التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزائريات أحسن من الفرنسيات

لماذا تتفوق الجزائر و”بعض البلدان العربية“ على دول مثل أمريكا وفرنسا وكندا في نسبة النساء المهندسات بشكل عام، وحاملات الشهادات العلمية الصلبة!
فقد أشار موقع المختص بالإقتصاد econstrum، إلى أن نسبة النساء اللواتي اخترن تخصص المعلوماتية وتخرّجن فيه في الجزائر، تصل إلى 48.5% ، تونس 44.2%، المغرب 42.5%، سوريا 43.%.. أما في فرنسا فهي في حدود 26%، الو م أ 20%، كندا 19%.  هذه الدراسة أوضحت أن الدول المتقدمة، نسائها لا تتقدمن للمواد العلمية الصلبة، إنما تخترن علوماً إجتماعية مثل، علم النفس والآداب واللغات!  عكس الدول المصنفة في طريق النمو، نجد نسباً عالية في اختيار العلوم الصُلبة بالنسبة للسيدات! كما ذكرت لكم آنفاً.
نستطيع تفكيك سرّ هذه الإختيارات، من جانبين، الأول فلسفي والثاني ليس بذلك البعد عن الأول، الإقتصادي.
في بلدان تعاني تراجعاً، أو استقراراً في ضُعف توجهها العلمي، نجد مفارقة تستحق الدراسة، وهو اهتمام السيدات بما هو غير معمّم في بلدانها.
أولا، عامل المرأة الأوروبية النفسي، وعامل بلدها الإقتصادي، يسمح لها بأن تختار أي تخصص بحرية تامة، غير مقيدة بنوعية العمل الذي ستوظف فيه مستقبلاً، بما أن الفرص متاحة، ثانياً، لا تشعر السيدة الأوروبية بالخطر الاقصادي على حياتها، لأن معظم دول الغرب تعتمد امداد البطّالات مِنح البطالة ومنح أخرى عديدة تكفل كرامتهن.   ليس المال عند الأوروبية هدف في ذاته للحياة، او لتجهيز شيء ما، الحياة هناك تعتمد على الإبداع والعمل فيما تحب، لتكونَ سعيداً، أخيراً، نسبة ذكاء المرأة الأوربية أقل من نساء العالم، هذا لأن المرأة الأوروبية تحمل جينات امرأة لم تكن رحّالة، بل لازمت البيت كثيرا عند غياب الرجل، بسبب الطقس البارد، وهذا ما لم يسمح لها بالتطور اجتماعياً، بازاء مناطق العالم معتدلة الطقس، والتي كانت للمرأة فيه دوراً قياديا، وكانت تسافر كثيراً مع زوجها.
الآن، نصل إلى عالمنا النامي، المرأة هنا تعاني الكثير من الضغوطات، أولاً، لا أمان اقتصادي، هذا ما يجعلها تفكر في لا وعيها في تأمين مصدر رزقها، ثانيا، تعمل المرأة على ضمان تجهيز زواجها، الأمر الذي بتطلب منها مدخولاً محترماً، ثالثاً، قد تعاني من ضغوطات عائلية لدراسة العلوم الصلبة، للتباهي بين الناس، رابعاً، المرأة العربية والجنوبية بشكل عام، أذكى كما ذكرت، وهذا راجع لجيناتها المساهمة في تاريخ المنطقة، ديهيا، تينهينان، فاطمة نسومر، كمثال في الجزائر حصراً.
هذا الأمر الذي دفع دول أوروبا، يساريّوا الفكر خاصة، بالعمل على؛ إما لزهم لهذا الخيار العلمي، الاعتماد على أدمغة العالم الثالث، أو دفع الرجال إلى التوجه لتخصصات أخرى، او، دفع حركات النسو.ية للمطالبة بالعدل والمساواة في الرواتب مهما كان التباين في التخصصات، وهذا لرفع القدرة الشرائية للمرأة، والتي تبقى الضحية الأولى للشراء، أي، هي أساس السوق في العالم.

#عمادالدين_زناف
المقال 233


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ابن بطوطة.. الذي لم يغادر غرفته

ابن بطوطة، الرّحالة الذي لم يغادر غرفته. مقال عماد الدين زناف. ليسَ هذا أول مقال يتناول زيفَ الكثير من أعمالِ المؤرخين القدامى، الذين كانوا يكتبون للسلاطين من أجل التقرّب منهم، ومن ذلك السعيُ للتكسّب، ولن يكون الأخير من نوعه. الكتب التاريخية، وأخص بالذكر كتب الرّحالة، هي عبارة عن شيءٍ من التاريخ الذي يضع صاحبها في سكّة المصداقية أمام القارىء، ممزوجِ بكثيرٍ من الروايات الفانتازيّة، التي تميّزه عن غيره من الرحالة والمؤرخين. فإذا اتخذَ أحدنا نفس السبيل الجغرافي، فلن يرى إلا ما رآه الآخرون، بذلك، لن يكون لكتاباته أيّ داعٍ، لأن ما من مؤرخ ورحّالة، إلا وسُبقَ في التأريخ والتدوين، أما التميّز، فيكون إما بالتحليل النفسي والاجتماعي والفلسفي، أو بابتداع ما لا يمكن نفيُهُ، إذ أن الشاهد الوحيد عن ذلك هو القاصّ نفسه، وفي ذلك الزمن، كان هناك نوعين من المتلقين، أذن وعين تصدق كل ما تسمع وتقرأ، وأذن وعين لا تلتفت إلا لما يوافق معتقدها أو عقلها.  الهدف من هذا المقال ليس ضربُ شخص ابن بطوطة، لأن الشخص في نهاية المطاف ما هو إلا وسيلة تحمل المادة التي نتدارسها، فقد يتبرّأ ابن طوطة من كل ما قيل أنه قد كتبه، ...

أخلاق العبيد، نيتشه والمغرب الأقصى

مفهوم أخلاق العبيد عند نيشته، المغرب الأقصى مثالا. مقال عماد الدين زناف. فريدريش نيتشه، حين صاغ مفهومه عن «أخلاق العبيد» في مُعظم كتبه، لم يكن يتحدث عن العبودية الملموسة بالمعنى الاجتماعي أو الاقتصادي، أو بمعنى تجارة الرّق. بل تحدّث عن أسلوب في التفكير نِتاجَ حِقدٍ دفين وخضوع داخلي يولد مع الأفراد والجماعة. إذ بيّن أن الضعفاء، العاجزين عن تأكيد قوتهم، اخترعوا أخلاقًا تُدين الأقوياء، فرفعوا من شأن التواضع والطاعة فوق ما تحتمله، حتى أنها كسرت حدود الذل والهوان. ومن هذا المنطلق يمكن رسم موازاة مع خضوع شعب المغرب الأقصى لنظام المخزن. إذ أنها سلطة شكّلت لعقود علاقة هرمية تكاد تكون مقدسة بين الحاكمين والمحكومين. وما يلفت النظر هو أنّ هذا الخضوع لم يُقبل فقط بدافع الخوف والريبة، بل تَمَّ استبطانه كفضيلة بل وعمل أخلاقيًا. فالطاعة أصبحت عندهم حكمة، والعبودية وَلاءً، والاعتماد على الغير، أيًّ كانت مساعيه في دولتهم عبارة عن صورة من صور الاستقرار. نيتشه قال «نعم للحياة»، لكنها استُبدلت بـ«لا» مقنّعة، إذ جرى تحويل العجز التام على تغيير الظروف إلى قيمة، وتحويل الذل إلى فضيلة الصبر، وعندما عبّر قائلا...

مذكرة الموت Death Note

إذا كُنت من محبّي المانجا و الأنيم، من المؤكد أنه لم تفتك مشاهدة هذه التُّحفة المليئة بالرسائل المشفّرة. هذا المسلسل اعتمد على عدّة ثقافات و إيديولوجيات و ارتكز بشكل ظاهريّ على الديكور المسيحي، في بعض اللقطات و المعتقدات. المقال الـ104 للكاتب Imed eddine zenaf / عماد الدين زناف  _ الرواية في الأنيم مُقسّمة الى 37 حلقة، الشخصيات فيها محدّدة و غير مخفية. تبدأ القصة بسقوط كتاب من السّماء في ساحة الثانوية موسوم عليه «مذكرة الموت» ،حيث  لمحه شاب ذكيّ يُدعى ياغامي رايتو، و راح يتصفحه، احتفظ به، رغم أنه أخذها على أساس مزحة ليس الّا، و بعد مدّة قصيرة اكتشف ان المذكرة "سحريّة"، يمكنه من خلالها الحكم على ايّ كان بالموت بعد اربعين ثانية من كتابة اسمه و طريقة موته بالتفصيل. لم تسقط المذكرة عبثاً، بل اسقطته شخصية تُسمى ريوك، من العالم الآخر، وكانت حجة ريوك هي: الملل والرغبة في اللعب. كلُ من يستعمل مذكرة الموت يطلق عليه اسم " كيرا".  بعدها تسارعت الأحداث بعدما أصبح "كيرا" يكثّف من الضحايا بإسم العدل و الحق، فقد كان منطلقه نبيلاً: نشر العدل و القضاء على الجريمة في الأرض....