التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قبيلة بني فرڨان -وعائلة زناف




أرشيف فرنسي من سنة 1867م عن قبيلة بني فرڨان، 
التي تعد رأسا لعوائل كثيرة جدا ينتسبون إليها
(والتي ننحدر منها أيضا).

▪️نبذة سريعة عن عائلتي وملخص الصفحات:

تعود عائلة زناف إلى قبيلة بني فرڨان كما ذكرت في السابق (كتاب من تاريخ الثقافة في زمورة، تجميع أ.عبد المجيد بن داوود عن عميد الأشراف الشيخ الزموري، فقرة (حي السويقة))، وهذا الكتاب الذي يحمل مراسلات إلى نابوليوت الثالث، من الأرشيف الفرنسي لسنة 1867م، يؤكد أن أصول بني فرڨان تعود إلى قرية زمورة العتيقة في برج بوعريريج، ومنها تفرقت قديما على الشرق الجزائري (جيجل، دائرة القل، قسنطينة.. وغيرهم) بسبب معارك يقال أنها تعود للتواجد العثماني في المنطقة. بقيَ بعض من بني فرڨان في زمورة ومجانة ومناطق أخرى، رغم هجرة معظمهم، وقد كان جدي من المتأخرين في مغادرة زمورة إلى العاصمة مطلع القرن العشرين وسكن في قصبة الجزائر (بولوغين)، أين ما زالت عائلة أخيه (أحفاده) تسكنها إلى اليوم. تناسب جدي في زمورة مع عائلة المقراني التي نزحت من بجاية وسكت المنطقة، حيث تزوج بجدتي التي تعتبر بنت حفيد الشيخ محمد المقراني ورحلا معا وسكنا في القصبة، كذلك ما زالت عائلة جدتي في مجانة وفي زمورة أيضا.
 ( رحمهما الله)



_
▪️تفاصيل المراسلة:

رقم 470. — تقرير إلى الإمبراطور (نابوليون)
باريس، 20 جويلية 1867

سيدي،
لقد تم تعيين قبيلة بني فرڨان، دائرة القل، بمرسوم بتاريخ 7 أكتوبر 1866، لتطبيق الفقرتين 1 و2 من المادة 2 من السيناتوس-كونسلت بتاريخ 22 أفريل 1863، ويشرفني أن أضع أمام أعين الإمبراطور نتيجة العمليات المنجزة على أراضيها من طرف اللجنة الإدارية بقسنطينة.

📍 بنو فرڨان، أصلهم قبيلة من زُمورة، بدائرة برج بو عريريج، وقد طُردوا في زمن قديم جداً من موطنهم بسبب الحرب، فجاؤوا واستقروا في الإقليم الذي لا يزالون يشغلونه إلى اليوم، بالقرب من واد الزهور، على بعد حوالي 50 كيلومترًا غرب القل. يحدهم شمالًا البحر، شرقًا أولاد عطية، جنوبًا مشاط والجبالة، وغربًا بني بو العيد.

وقد تم تحديد مساحة أراضي القبيلة بـ 4,912 هكتارًا و60 سنتيارًا.
يبلغ عدد سكان القبيلة 1,581 نسمة، يملكون 333 كوخًا أو خيمة، 400 حصانًا أو بغلاً، 10 حمير، 1,029 رأس بقر، 1,182 رأس غنم، 9,188 رأس ماعز، 100 خلية نحل. عدد المحاريث المزروعة 135؛ والضريبة المفروضة 8,241 فرنك و07 سنتيم، منها 1,257 فرنك و11 سنتيم إضافي.
المنطقة تقع جزئيًا في السهل وجزئيًا في الجبل، وتتميز بخصوبتها. وتُعد تربية المواشي، الزراعة، وصناعة الزيت من الصناعات الأساسية للقبيلة.
يملك بنو فرڨان الأرض ملكية حرة (ملكية "ملك")، وتمتد الملكيات الخاصة على مساحة 3,131 هكتارًا و94 آرًا و55 سنتيارًا، وهي تشكل مجموعة تتركز في وسط القبيلة؛ أما الأراضي التابعة لأملاك الدولة والأراضي العمومية والأملاك الجماعية فتقع في الأطراف. هذه الشروط المختلفة تبرر تأسيس دوار واحد يحمل اسم بني فرڨان.

القبيلة لا تملك أراضي جماعية للزراعة.

تشمل الأملاك الجماعية ثلاث أراضٍ للرعي مخصصة لهذا الاستخدام منذ زمن بعيد (224 هـ، 31 آر، 05 س) إضافة إلى 23 مسجدًا أو مقبرة (0 هـ، 75 آر).
تشمل الأملاك العمومية 775 هـ، 46 آر، 70 س، منها 51 هـ، 89 آر، 80 س تخص الطرق والأنهار والعيون، و723 هـ، 56 آر، 90 س وهي عبارة عن كثبان رملية تشكلت من ترسبات البحر.
المطالب المتعلقة بالأملاك العامة وعددها أربع لم تواجه أي معارضة من "الجماعة" ولا أي مطالبة خاصة مضادة.
الأولى تتعلق بقطعة أرض تدعى بُو-بازيل، مساحتها 1 هـ، 74 آر، كانت منذ زمن طويل مخصصة لمبيت الجنود، على طريق فيليبفيل (سكيكدة) إلى جيجل، وقد بقيت ملكًا للدولة بدون نزاع.

الثلاثة الأخرى تتعلق بثلاث مجموعات غابية:
المجموعة رقم 17، مساحتها 89 هـ، 52 آر، 50 س، تم منحها؛
المجموعتان رقم 18 و19، مساحتهما 451 هـ، 04 آر، 80 س، تم منحهما؛
المجموعة رقم 20، مساحتها 237 هـ، 81 آر، لم تُمنح.
يمارس بنو فرڨان حقوق الرعي والاستخدام في هذه المجموعات الثلاث، والتي لم يكن من الممكن استردادها عن طريق التبادل، ويجب الإبقاء على الوضع الحالي إلى حين تنظيم مسألة الحقوق الغابية.
خلاصة القول، لم تُسجّل أي صعوبات أو حوادث ملحوظة أثناء تطبيق السيناتوس-كونسلت على بني فرڨان؛ حيث تم تطبيق تعليمات المراسيم والنصوص بانتظام، ولا يسعني إلا أن أطلب من جلالة الإمبراطور التكرم بالمصادقة على المقترحات التي تُلخّص هذه العمليات، بالتوقيع على مشروعي المرسومين المرفقين.
وبما أن الملكية لدى بني فرڨان هي ملكية حرة (ملكية "ملك")، فإن السيناتوس-كونسلت قد نُفّذ بالكامل في هذه القبيلة، وستبقى المعاملات العقارية فيها حرة دون منازع.

أنا. المارشال الفرنسي،
الوزير كاتب الدولة في وزارة الحرب،
الموقّع: نييل.

مصادق عليه:
الموقّع: نابوليون.






#عمادالدين_زناف #الجزائر #استرجع_تراثك

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ابن بطوطة.. الذي لم يغادر غرفته

ابن بطوطة، الرّحالة الذي لم يغادر غرفته. مقال عماد الدين زناف. ليسَ هذا أول مقال يتناول زيفَ الكثير من أعمالِ المؤرخين القدامى، الذين كانوا يكتبون للسلاطين من أجل التقرّب منهم، ومن ذلك السعيُ للتكسّب، ولن يكون الأخير من نوعه. الكتب التاريخية، وأخص بالذكر كتب الرّحالة، هي عبارة عن شيءٍ من التاريخ الذي يضع صاحبها في سكّة المصداقية أمام القارىء، ممزوجِ بكثيرٍ من الروايات الفانتازيّة، التي تميّزه عن غيره من الرحالة والمؤرخين. فإذا اتخذَ أحدنا نفس السبيل الجغرافي، فلن يرى إلا ما رآه الآخرون، بذلك، لن يكون لكتاباته أيّ داعٍ، لأن ما من مؤرخ ورحّالة، إلا وسُبقَ في التأريخ والتدوين، أما التميّز، فيكون إما بالتحليل النفسي والاجتماعي والفلسفي، أو بابتداع ما لا يمكن نفيُهُ، إذ أن الشاهد الوحيد عن ذلك هو القاصّ نفسه، وفي ذلك الزمن، كان هناك نوعين من المتلقين، أذن وعين تصدق كل ما تسمع وتقرأ، وأذن وعين لا تلتفت إلا لما يوافق معتقدها أو عقلها.  الهدف من هذا المقال ليس ضربُ شخص ابن بطوطة، لأن الشخص في نهاية المطاف ما هو إلا وسيلة تحمل المادة التي نتدارسها، فقد يتبرّأ ابن طوطة من كل ما قيل أنه قد كتبه، ...

أخلاق العبيد، نيتشه والمغرب الأقصى

مفهوم أخلاق العبيد عند نيشته، المغرب الأقصى مثالا. مقال عماد الدين زناف. فريدريش نيتشه، حين صاغ مفهومه عن «أخلاق العبيد» في مُعظم كتبه، لم يكن يتحدث عن العبودية الملموسة بالمعنى الاجتماعي أو الاقتصادي، أو بمعنى تجارة الرّق. بل تحدّث عن أسلوب في التفكير نِتاجَ حِقدٍ دفين وخضوع داخلي يولد مع الأفراد والجماعة. إذ بيّن أن الضعفاء، العاجزين عن تأكيد قوتهم، اخترعوا أخلاقًا تُدين الأقوياء، فرفعوا من شأن التواضع والطاعة فوق ما تحتمله، حتى أنها كسرت حدود الذل والهوان. ومن هذا المنطلق يمكن رسم موازاة مع خضوع شعب المغرب الأقصى لنظام المخزن. إذ أنها سلطة شكّلت لعقود علاقة هرمية تكاد تكون مقدسة بين الحاكمين والمحكومين. وما يلفت النظر هو أنّ هذا الخضوع لم يُقبل فقط بدافع الخوف والريبة، بل تَمَّ استبطانه كفضيلة بل وعمل أخلاقيًا. فالطاعة أصبحت عندهم حكمة، والعبودية وَلاءً، والاعتماد على الغير، أيًّ كانت مساعيه في دولتهم عبارة عن صورة من صور الاستقرار. نيتشه قال «نعم للحياة»، لكنها استُبدلت بـ«لا» مقنّعة، إذ جرى تحويل العجز التام على تغيير الظروف إلى قيمة، وتحويل الذل إلى فضيلة الصبر، وعندما عبّر قائلا...

مذكرة الموت Death Note

إذا كُنت من محبّي المانجا و الأنيم، من المؤكد أنه لم تفتك مشاهدة هذه التُّحفة المليئة بالرسائل المشفّرة. هذا المسلسل اعتمد على عدّة ثقافات و إيديولوجيات و ارتكز بشكل ظاهريّ على الديكور المسيحي، في بعض اللقطات و المعتقدات. المقال الـ104 للكاتب Imed eddine zenaf / عماد الدين زناف  _ الرواية في الأنيم مُقسّمة الى 37 حلقة، الشخصيات فيها محدّدة و غير مخفية. تبدأ القصة بسقوط كتاب من السّماء في ساحة الثانوية موسوم عليه «مذكرة الموت» ،حيث  لمحه شاب ذكيّ يُدعى ياغامي رايتو، و راح يتصفحه، احتفظ به، رغم أنه أخذها على أساس مزحة ليس الّا، و بعد مدّة قصيرة اكتشف ان المذكرة "سحريّة"، يمكنه من خلالها الحكم على ايّ كان بالموت بعد اربعين ثانية من كتابة اسمه و طريقة موته بالتفصيل. لم تسقط المذكرة عبثاً، بل اسقطته شخصية تُسمى ريوك، من العالم الآخر، وكانت حجة ريوك هي: الملل والرغبة في اللعب. كلُ من يستعمل مذكرة الموت يطلق عليه اسم " كيرا".  بعدها تسارعت الأحداث بعدما أصبح "كيرا" يكثّف من الضحايا بإسم العدل و الحق، فقد كان منطلقه نبيلاً: نشر العدل و القضاء على الجريمة في الأرض....