التخطي إلى المحتوى الرئيسي

سجلماسة جزائرية




سجلماسة أرض جزائريّة، وسوف نثبت ذلك بطريقة تاريخية موثّقة.

سأنقل لكم بالتسلسل عن تأسيسها من أبي القاسم سمكو، من بني مدرار وبني واسول، المكناسيّة، وأن مكناسة من زناتة، وزناتة من مادغيس، صاحب الضريح الشهير ”إمدغاسن“ في الأوراس بولاية باتنة الجزائرية. وكيف سقطت من أيدي المكناسيين الزناتة إلى يد الحكام الكتاميين في العهد الفاطمي، وكلاهما من المغرب الأوسط ﴿الجزائر﴾.

يقول صاحب المسالك والممالك الجزء الثاني ص 835 
«ذكر مدينة سجلماسة.  ١٣٩٣. ومدينة سجلماسة بنيت سنة أربعين ومائة، وبعمارتها خلت مدينة تدغة وبينهما يومان وبعمارتها خلت زيز أيضا. ومدينة سجلماسة مدينة سهلية أرضها سبخة (..) بناه أليسع أبو منصور بن أبي القاسم (سمكو) من ماله لم يشركه في الإنفاق عليه (..)وملك بنو #مدرار سجلماسة مائة سنة وستّين سنة، وكان فيها أبو القاسم سمجو بن #واسول #المكناسي أبو أليسع المذكور، وجدّ مدرار لقي بإفريقية عكرمة مولى ابن عبّاس وسمع منه. ص837».

يقول صاحب موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي، الجزء السادس ص 41.  {تجمع «الصفريين» الذين وجدوا بمنطقة «سجلماسة» المجال المناسب لإقامتهم، ثم أسسوا مدينة تحمل اسم المنطقة، لتكون نواة لدولة صفرية، وبايعوا «عيسى بن يزيد بن الأسود» إمامًا لهم، وسانده «أبو القاسم سمكو» زعيم قبيلة «#مكناسة» بمبايعة قبيلته له، ولكن جماعة «الصفرية» - بعد خمس عشرة سنة- أخذوا عليه بعض المآخذ، وأنكروا عليه بعض الأمور، وقتلوه فى سنة (١٥٥هـ= ٧٧٢م)، وقد تولى «أبو القاسم بن سمنون بن واسول المكناسى بن مدرار» الحكم خلفًا لعيسى، وجعل الحكم متوارثا فى أفراد «الأسرة المدرارية».}

🔸 سأعود إلى أصل مكناسة،لكن سأنتقل لكم الآن سقوطها في يد كتامة الفاطميين.

يقول ابن خلدون في تاريخه ج6 ص 176:
«ولمّا استولى عبيد الله على المغرب واستفحل أمره كانوا من أعظم أوليائه وشيعه، وكان #مصالة_بن_حبّوس  من أكبر قوّاده لانحياشه إليه، وولّاه على مدينة تاهرت و #المغرب_الأوسط. ولما #زحف مصالة إلى المغرب الأقصى سنة خمس وثلاثمائة، و #استولى على فاس وعلى سجلماسة وفرغ من شأن المغرب واستنزل يحيى بن إدريس من إمارته بفاس إلى طاعة عبيد الله وأبقاه أميرا على فاس(..)وولّى مصالة على فاس #ريحان_الكتامي وقفل إلى القيروان فهلك».

ومصالة بن حبوس رئيس مكناسة.
__
من سنة 771م عندما أسس المكناسيون سجلماسة، وهي تابعة للمغرب الأوسط (مكناسة، كتامة،زيريو صنهاجة، إلى غاية اقتطاعها من طرف المرابطين.
__ 
أصل مكناسة؛

يقول إمام النسابة ابن حزم في كتابه جمهرة أنساب العرب ص496؛

«وولد #مادغس: زجيك؛ فولد زجيك: ضرىّ، ولوى الكبير، ونفوس وأدّاس؛ فتزوّج أمّ أدّاس هذا أوريغ بن برنس، والد هوّار؛ فدخل نسبه فى هوّارة. فولد أدّاس بن زجيك بن مادغس هذا: وشفانة، وأندارة، وهتروقة وصنبرة، وهراغة وأوطيطة، وترهنة؛ وكلّ هؤلاء اليوم فى هوّارة. ومن قبائل هوّارة: كهلان ومليلة. وولد ضرى بن زجيك بن مادغس: يحيى، وتمزيت. فولد يحيى بن ضرى بن زجيك بن مادغس: زانا، وهو أبو #زنانة؛ وسمجان؛ وورسطّف.  فولد زانا، وهو أبو زناتة: ورسيج، والديديت، وفرينى. فولد فرينى بن زانا ابن يحيى: برّمرختا، ورجلة، ومنجصة، ونمالة. وولد ورسيج بن زانا بن يحيى: بنى مسّارت، وبنى تاجرة، وبنى واسين. وولد ورسطّف بن يحيى: #مكناسة، وأوكنة، وورتنّاج» 

يقول ابن خلدون عن زناتة في تاريخه، الجزء 7 ص 3: «والأكثر منهم بالمغرب الأوسط، حتى أنه ينسب إليهم ويعرف بهم فيقال: وطن زناتة». إذا مكناسة من زناتة، وزناتة من مادغيس، المدفون في الأوراس في ولاية باتنة، وهو صاحب أقدم ضريح ملكي في شمال إفريقيا.
_
وعن ذِكر القلعة المنادية التي تُنسب لمناد بن منقوش الصنهاجي، والد زيري، مؤسس الدولة الزيرية؛.  اكتفى صاحب المسالك والممالك الجزء الثاني ص 822؛ بذكرها بايجاز:
«ومناد صاحب المنادية المنسوب إليه القلعة المعروفة بالمنادية قريبا من سجلماسة».  وهي « قلعة لمواجهة زناتة والحد من تخرشها المستمر لقبيلته»  من ص76 في مذكرة تخرج بعنوان {قلعة بني حماد الوزن السياسي والدور الحضاري في العهد الحمادي.

واتحدى ختامًـا، أي شخص قد شمّ رائحة الكتب، أن يرد على مقالتي هذه بنفس الطريقة العلمية.

#عمادالدين_زناف  مقال 410.
#استرجع_تراثك #فلسفتنا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ابن بطوطة.. الذي لم يغادر غرفته

ابن بطوطة، الرّحالة الذي لم يغادر غرفته. مقال عماد الدين زناف. ليسَ هذا أول مقال يتناول زيفَ الكثير من أعمالِ المؤرخين القدامى، الذين كانوا يكتبون للسلاطين من أجل التقرّب منهم، ومن ذلك السعيُ للتكسّب، ولن يكون الأخير من نوعه. الكتب التاريخية، وأخص بالذكر كتب الرّحالة، هي عبارة عن شيءٍ من التاريخ الذي يضع صاحبها في سكّة المصداقية أمام القارىء، ممزوجِ بكثيرٍ من الروايات الفانتازيّة، التي تميّزه عن غيره من الرحالة والمؤرخين. فإذا اتخذَ أحدنا نفس السبيل الجغرافي، فلن يرى إلا ما رآه الآخرون، بذلك، لن يكون لكتاباته أيّ داعٍ، لأن ما من مؤرخ ورحّالة، إلا وسُبقَ في التأريخ والتدوين، أما التميّز، فيكون إما بالتحليل النفسي والاجتماعي والفلسفي، أو بابتداع ما لا يمكن نفيُهُ، إذ أن الشاهد الوحيد عن ذلك هو القاصّ نفسه، وفي ذلك الزمن، كان هناك نوعين من المتلقين، أذن وعين تصدق كل ما تسمع وتقرأ، وأذن وعين لا تلتفت إلا لما يوافق معتقدها أو عقلها.  الهدف من هذا المقال ليس ضربُ شخص ابن بطوطة، لأن الشخص في نهاية المطاف ما هو إلا وسيلة تحمل المادة التي نتدارسها، فقد يتبرّأ ابن طوطة من كل ما قيل أنه قد كتبه، ...

أخلاق العبيد، نيتشه والمغرب الأقصى

مفهوم أخلاق العبيد عند نيشته، المغرب الأقصى مثالا. مقال عماد الدين زناف. فريدريش نيتشه، حين صاغ مفهومه عن «أخلاق العبيد» في مُعظم كتبه، لم يكن يتحدث عن العبودية الملموسة بالمعنى الاجتماعي أو الاقتصادي، أو بمعنى تجارة الرّق. بل تحدّث عن أسلوب في التفكير نِتاجَ حِقدٍ دفين وخضوع داخلي يولد مع الأفراد والجماعة. إذ بيّن أن الضعفاء، العاجزين عن تأكيد قوتهم، اخترعوا أخلاقًا تُدين الأقوياء، فرفعوا من شأن التواضع والطاعة فوق ما تحتمله، حتى أنها كسرت حدود الذل والهوان. ومن هذا المنطلق يمكن رسم موازاة مع خضوع شعب المغرب الأقصى لنظام المخزن. إذ أنها سلطة شكّلت لعقود علاقة هرمية تكاد تكون مقدسة بين الحاكمين والمحكومين. وما يلفت النظر هو أنّ هذا الخضوع لم يُقبل فقط بدافع الخوف والريبة، بل تَمَّ استبطانه كفضيلة بل وعمل أخلاقيًا. فالطاعة أصبحت عندهم حكمة، والعبودية وَلاءً، والاعتماد على الغير، أيًّ كانت مساعيه في دولتهم عبارة عن صورة من صور الاستقرار. نيتشه قال «نعم للحياة»، لكنها استُبدلت بـ«لا» مقنّعة، إذ جرى تحويل العجز التام على تغيير الظروف إلى قيمة، وتحويل الذل إلى فضيلة الصبر، وعندما عبّر قائلا...

مذكرة الموت Death Note

إذا كُنت من محبّي المانجا و الأنيم، من المؤكد أنه لم تفتك مشاهدة هذه التُّحفة المليئة بالرسائل المشفّرة. هذا المسلسل اعتمد على عدّة ثقافات و إيديولوجيات و ارتكز بشكل ظاهريّ على الديكور المسيحي، في بعض اللقطات و المعتقدات. المقال الـ104 للكاتب Imed eddine zenaf / عماد الدين زناف  _ الرواية في الأنيم مُقسّمة الى 37 حلقة، الشخصيات فيها محدّدة و غير مخفية. تبدأ القصة بسقوط كتاب من السّماء في ساحة الثانوية موسوم عليه «مذكرة الموت» ،حيث  لمحه شاب ذكيّ يُدعى ياغامي رايتو، و راح يتصفحه، احتفظ به، رغم أنه أخذها على أساس مزحة ليس الّا، و بعد مدّة قصيرة اكتشف ان المذكرة "سحريّة"، يمكنه من خلالها الحكم على ايّ كان بالموت بعد اربعين ثانية من كتابة اسمه و طريقة موته بالتفصيل. لم تسقط المذكرة عبثاً، بل اسقطته شخصية تُسمى ريوك، من العالم الآخر، وكانت حجة ريوك هي: الملل والرغبة في اللعب. كلُ من يستعمل مذكرة الموت يطلق عليه اسم " كيرا".  بعدها تسارعت الأحداث بعدما أصبح "كيرا" يكثّف من الضحايا بإسم العدل و الحق، فقد كان منطلقه نبيلاً: نشر العدل و القضاء على الجريمة في الأرض....