التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتامة أمازيغية بالكتب المعتبرة



المفصّل عن تدفّق الكتاميين البربر الأمازيغ على كامل الوطن الإسلامي عند التوسّع الفاطمي العبيدي.  
🚩[وكيف غيرت بعضٌ من بطونهم أصلها البربري إلى العرب... 
لكي لا يقال عنهم أنهم من نسل كتامة الرافضة] 🚩

🔸مقال الكاتب عماد الدين زناف، وفيه انتهاء أسطورة انتساب كتامة للعرب بالأدلة من الكتب التاريخية.

يقول ابن خلدون عن موطن كتامة..«موطنين بأرياف قسنطينة إلى تخوم بجاية غربا إلى جبل أوراس من ناحية القبلة. وكانت بتلك المواطن بلاد مذكورة أكثرها لهم، وبين ديارهم ومجالات تقلّبهم مثل أبكجان وسطيف وباغاية، ونقاوس وبلزمه ويتكست وميلة وقسنطينة والسيكرة والقلّ وجيجل من حدود جبل أوراس إلى سيف البحر ما بين بجاية وبونة». تاريخ بن خلدون ج6 ص 195 وقال في نفس الصفحة: «هذا القبيل من قبائل البربر بالمغرب وأشدّهم بأسا وقوة، وأطولهم باعا في الملك، عند نسّابة البربر من ولد كتام بن برنس، ويقال: كتم ونسّابة العرب يقولون إنهم من حمير»

🗺️ وأقول لمن ينسبونهم لحمير: أين هم بطونهم في حمير واليمن؟ منذ متى لا يذكر العرب فروعهم في أرضهم (اليمن) وعن أين يسكنون قبائلهم وتفرعاتهم بالضبط، وأي شيء من رجالاتهم؟! منذ متى يتوزع الحِميريون في شمال إفريقيا دون الحجاز؟ ولمَ لا يوجد منهم في كل اليمن إلا قبيلة صغيرة تسمى «الحيمة الداخلية» ولا يتجاوزون 1000 نسمة!! وهو دليل على أن أصولهم من خارج اليمن لأنهم قلة قليلة، وكيف لا نجد لهم أي ذكر في قبائل اليمن والحجاز في كتبهم المعتبرة، ولا يوجد صحابي ولا تابعي ولا أي شخصية تنسب إلى كتامة في عهد النبي وبعده في عهد الخلفاء، عكس الأشاعرة والحضرميين والقرنيين وغيرهم من أهل اليمن.. إلى غاية الغزو الفاطمي! الذي جاء بجيش قبائل كتامة إلى المشرق مع أشهر قاداتها جعفر بن فلاح الكتامي ابن جيجل🇩🇿. 

للإشارة، كذّب ابن حزم الأندلسي أي انتساب للقبائل البربرية (زناتة، صنهاجة وكتامة) للعرب الحميرية، وقال بلفظه في كتاب جمهرة أنساب العرب، ص 495:

«وهذه جمهرة من نسب البربر
قال قوم: إنّهم من بقايا ولد حام بن نوح-عليه السلام وادّعت طوائف منهم إلى اليمن، إلى حمير، وبعضهم إلى برّ بن قيس عيلان. وهذا باطل، لا شكّ فيه. وما علم النسّابون لقيس عيلان ابنا اسمه برّ أصلا. ولا كان لحمير طريق إلى بلاد البربر، إلا في تكاذيب مؤرّخى اليمن ورأيت لبعض نسّابى البربر أن زناتة هو شانا بن يحيى بن صولات بن ورتنّاج بن ضرى بن سقفو بن جنذواذ بن يملا بن مادغس بن هوك بن هرسق بن كراد بن مازيغ بن هواك بن هريك بن بدا بن بديان بن كنعان بن حام بن نوح النبى-صلى الله عليه وسلّم-: ذكر ذلك يوسف الورّاق، عن أيوب ابن أبي يزيد مخلد بن كيداد بن سعد الله بن مغيث بن كرمان بن مخلد ابن عثمان بن وريمت بن خوبنفر بن سميران بن يفرن بن شانا، وهو زناتة.
قال: وقد أخبرنى بعض البربر بأسماء زائدة بين يفرن وشانا.
فولد برّ: مادغس، وبرنس. فولد برنس: كتامة، وصنهاجة، وعجيسة، ومصمودة، وأوربة، وأزداجة، وأوريغ. فولد أو ريغ بن برنس: هوّار ولكل هؤلاء بطون عظيمة جدّا.»

وقد أخطأ مبارك الميلي عندما نشر في تاريخ الجزائر (ج1 ص 98) أن ابن حزم قال أنهم (أي البربر) من بقايا كنعان، والصحيح أن ابن حزم قال باللفظ: «قال قوم إنهم من بقايا ولد حام» فابن حزم لم يجزم من عندم، بل نقل قولا.

ثم استدرك مبارك الميلي قائلا: «والقائلون بأن البتر من سلالة بر بن قيس (أي أنهم عرب) يروون في التحاق بر بالبربر روايات واشعارا لا احب ان اطيل بجلبها فليس شيء منها بمطمئنة له النفس، ومن كان له ذوق سليم أدرك اثر الصنعة في تلك الاشعار. والصحيح عند حذاق النسابين ان البرانس والبتر جميعا من ولد 
🚩مازيغ ابن كنعان بن حام.🚩»

ويقول مبارك الميلي في ص99: «ومن هذه القبائل او بعض بطونها من 🚩يتنصل من البربرية ويعتزى الى العرب🚩 ولكنا اتبعنا الجمهور في عدها جميعها بربرية✅، ومتى دعانا المقام الى زيادة بسط في انساب بعض القبائل فاننا نفيد القارئ بمبلغ علمنا في نسب تلك القبيلة والله المسؤول في بلوغ المأمول»

ويقول مبارك «وقد اختص من تلك القبائل العظمى بسكنى الوطن الجزائري دون سواه ثلاث قبائل: كتامة، عجيسة، ازداجة»

أقول: فأين هم من اليمن كما يدعي البعض؟ وكيف لا يعرف هذا كل المؤرخين عدى مؤرخ واحد او إثنان متصعبان لعرقهم؟!

نُكمل مع ابن خلدون.
وعن تواجدهم (أي كتامة)  في 🔸المغرب الأقصى يقول ابن خلدون في صفحة موالية «وكان من هذه البطون بالمغرب الأقصى كثير منتبذون عن مواطنهم»  أي أنهم سكنوا بعيدا عن وطنهم.

وعن توزعهم بكل من 🔸مصر و🔸الشام كلها يقول يقول ابن خلدون:   «ولما صار لهم الملك بالمغرب زحفوا إلى المشرق فملكوا الإسكندرية ومصر والشام واختطّوا القاهرة أعظم الأمصار بمصر، وارتحل المعزّ رابع خلفائهم فنزلها 🚩وارتحل معه كتامة على قبائلهم 🚩 واستفحلت الدولة هنالك وهلكوا في ترفها وبذخها»

يقول ابن خلدون عن بقاء الكتاميين في وطنهم 🇩🇿
«وبقي في مواطنهم الأولى بجبل أوراس وجوانبه من البسائط بقايا من قبائلهم على أسمائها وألقابها والآخرون بغير لقبهم وكلّهم رعايا معبدون للمغارم إلّا من اعتصم بقنة الجبل مثل بني زيدوي بجبلهم وأهل جبال جيجل وزواوة أيضا في جبالهم. وأما البسائط فأشهر من فيها منهم سدويكش..»

ويقول عن سبب اعتقاد البعض أن كتامة من العرب هو ما قام به آل سدويكش بتغيير نسبهم للعرب لكي لا يقال أنهم من كتامة، لأن كتامة كانوا أنصار الشيعة. يقول: 

 «الخبر عن سدويكش ومن اليهم من بقايا كتامة في مواطنهم،
هذا الحي لهذا العهد وما قبله من العصور يعرفون بسدويكش وديارهم في مواطن كتامة ما بين قسنطينة وبجاية في البسائط منها، ولهم بطون كثيرة مثل سيلين وطرسون وطرغيان وموليت وبني فتنة، وبني لمائي وكايارة وبني زغلان والنورة وبني مزوان ووارمسكن وسكوال وبني عيار. وفيهم من لماته ومكلاتة وريغة والرئاسة على جميعهم في بطن منهم يعرفون أولاد سواق لهم جمع وقوّة وعدد وعدّة. وكان جميع هذه البطون وعيالهم غارمة فيمتطون الخيل ويسكنون الخيام ويظعنون على الإبل والبقر ولهم مع الدول في ذلك الوطن استقامة. وهذا شأن القبائل الأعراب من العرب لهذا العهد. 
🚩🚩وهم ينتفون من نسب كتامة ويفرون منه لما وقع منذ أربعمائة سنة من النكير على كتامة بانتحال الرافضة وعداوة الدول بعدهم،فيتفادون بالانتساب إليهم🚩🚩.
 ✅وربما انتسبوا في سليم من قبائل مضر وليس ذلك بصحيح.✅ 👌🏻وإنما هم من بطون كتامة👌🏻 وقد ذكرهم مؤرخو صنهاجة بهذا النسب ويشهد لذلك الموطن الّذي استوطنوه من إفريقية»
تاريخ بن خلدون ج6 ص 198.
__
انشروا المقال وادفعوه لكل من يتكلم في شيء لا يحسنه.
__

المقال 402
#عمادالدين_زناف  #استرجع_تراثك #يوبا_الثالث #فلسفتنا

تعليقات

  1. Je suis un Kotamien de Constantine d'origine de Beni Khattab (Tribu de Rabah Bitat) Jijel, j'ai fait un test ADN et je suis un vrai Amazigh.

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ابن بطوطة.. الذي لم يغادر غرفته

ابن بطوطة، الرّحالة الذي لم يغادر غرفته. مقال عماد الدين زناف. ليسَ هذا أول مقال يتناول زيفَ الكثير من أعمالِ المؤرخين القدامى، الذين كانوا يكتبون للسلاطين من أجل التقرّب منهم، ومن ذلك السعيُ للتكسّب، ولن يكون الأخير من نوعه. الكتب التاريخية، وأخص بالذكر كتب الرّحالة، هي عبارة عن شيءٍ من التاريخ الذي يضع صاحبها في سكّة المصداقية أمام القارىء، ممزوجِ بكثيرٍ من الروايات الفانتازيّة، التي تميّزه عن غيره من الرحالة والمؤرخين. فإذا اتخذَ أحدنا نفس السبيل الجغرافي، فلن يرى إلا ما رآه الآخرون، بذلك، لن يكون لكتاباته أيّ داعٍ، لأن ما من مؤرخ ورحّالة، إلا وسُبقَ في التأريخ والتدوين، أما التميّز، فيكون إما بالتحليل النفسي والاجتماعي والفلسفي، أو بابتداع ما لا يمكن نفيُهُ، إذ أن الشاهد الوحيد عن ذلك هو القاصّ نفسه، وفي ذلك الزمن، كان هناك نوعين من المتلقين، أذن وعين تصدق كل ما تسمع وتقرأ، وأذن وعين لا تلتفت إلا لما يوافق معتقدها أو عقلها.  الهدف من هذا المقال ليس ضربُ شخص ابن بطوطة، لأن الشخص في نهاية المطاف ما هو إلا وسيلة تحمل المادة التي نتدارسها، فقد يتبرّأ ابن طوطة من كل ما قيل أنه قد كتبه، ...

أخلاق العبيد، نيتشه والمغرب الأقصى

مفهوم أخلاق العبيد عند نيشته، المغرب الأقصى مثالا. مقال عماد الدين زناف. فريدريش نيتشه، حين صاغ مفهومه عن «أخلاق العبيد» في مُعظم كتبه، لم يكن يتحدث عن العبودية الملموسة بالمعنى الاجتماعي أو الاقتصادي، أو بمعنى تجارة الرّق. بل تحدّث عن أسلوب في التفكير نِتاجَ حِقدٍ دفين وخضوع داخلي يولد مع الأفراد والجماعة. إذ بيّن أن الضعفاء، العاجزين عن تأكيد قوتهم، اخترعوا أخلاقًا تُدين الأقوياء، فرفعوا من شأن التواضع والطاعة فوق ما تحتمله، حتى أنها كسرت حدود الذل والهوان. ومن هذا المنطلق يمكن رسم موازاة مع خضوع شعب المغرب الأقصى لنظام المخزن. إذ أنها سلطة شكّلت لعقود علاقة هرمية تكاد تكون مقدسة بين الحاكمين والمحكومين. وما يلفت النظر هو أنّ هذا الخضوع لم يُقبل فقط بدافع الخوف والريبة، بل تَمَّ استبطانه كفضيلة بل وعمل أخلاقيًا. فالطاعة أصبحت عندهم حكمة، والعبودية وَلاءً، والاعتماد على الغير، أيًّ كانت مساعيه في دولتهم عبارة عن صورة من صور الاستقرار. نيتشه قال «نعم للحياة»، لكنها استُبدلت بـ«لا» مقنّعة، إذ جرى تحويل العجز التام على تغيير الظروف إلى قيمة، وتحويل الذل إلى فضيلة الصبر، وعندما عبّر قائلا...

مذكرة الموت Death Note

إذا كُنت من محبّي المانجا و الأنيم، من المؤكد أنه لم تفتك مشاهدة هذه التُّحفة المليئة بالرسائل المشفّرة. هذا المسلسل اعتمد على عدّة ثقافات و إيديولوجيات و ارتكز بشكل ظاهريّ على الديكور المسيحي، في بعض اللقطات و المعتقدات. المقال الـ104 للكاتب Imed eddine zenaf / عماد الدين زناف  _ الرواية في الأنيم مُقسّمة الى 37 حلقة، الشخصيات فيها محدّدة و غير مخفية. تبدأ القصة بسقوط كتاب من السّماء في ساحة الثانوية موسوم عليه «مذكرة الموت» ،حيث  لمحه شاب ذكيّ يُدعى ياغامي رايتو، و راح يتصفحه، احتفظ به، رغم أنه أخذها على أساس مزحة ليس الّا، و بعد مدّة قصيرة اكتشف ان المذكرة "سحريّة"، يمكنه من خلالها الحكم على ايّ كان بالموت بعد اربعين ثانية من كتابة اسمه و طريقة موته بالتفصيل. لم تسقط المذكرة عبثاً، بل اسقطته شخصية تُسمى ريوك، من العالم الآخر، وكانت حجة ريوك هي: الملل والرغبة في اللعب. كلُ من يستعمل مذكرة الموت يطلق عليه اسم " كيرا".  بعدها تسارعت الأحداث بعدما أصبح "كيرا" يكثّف من الضحايا بإسم العدل و الحق، فقد كان منطلقه نبيلاً: نشر العدل و القضاء على الجريمة في الأرض....