التخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة لسان الزمخشري #4



سلسلة #لسان_الزمخشري  #4

يقول عن هزيل الجسد بئيل وضئيل، وقد ضَؤل وبؤُلَ، وقد تعبَ من الضؤولة والبؤولة، ويقول عن المُفتخر أنه يَبْأى على أصحابه، وإن فيه لبأواً وزهواُ.  
والبتاتُ هو الزّاد والمئونة ، ويقول عن شمسِ النهار أنها البُتيراء، وعن المخلص أنّهُ تبتّلَ إلى الله، والبتولُ هي المنقطعة عن الزواج، كما تسمى مريمٌ البتول عليها صلوات الله. 
وبثَثَ تعني بَسَطَ ووَضَعَ، يقول تعالى 'وزرابيّ مبثوثة'، ويقول ياثثتهُ سرّي أي أطاعتهُ عليهِ. 
والبَثَنُ من الخُصوبة، وتسمى المرأة بُثينة كما سُمّيت زُبيدة لنفس المعنى.  ويقول أن البجج هو الطّعنة الواسعة، ورجلٌ أبجّ العين يعني أنه واسع العين.  
ويقول إمرأة زجّاء بجّاء، ورجل بجباج أي نفّاج، أي الرجل الذي يقول ما لا يفعل. 
والبجارى هم الدواهي، والبُجرُ هو باطن الشيء، والأمور البجاري هي الأمور المعيبة. ونقولُ تبجّسَ الشيء أي انفجرَ، انبجست عيناهُ من فرطِ الأسا. ونقول سحائبُ بُجّس.  ونقول عن الشيء الخالص أن بحتٌ، نقول أنه بحتٌ محتٌ أي صادقٌ. وعندما نُجب بشيء لذا شخصٍ نقول بخٍ لكَ.  وعن العين العوراء نقول أنها مبخوصةٌ ومبخوقة.   
ونقول عن النصيبِ أنهُ البدد، ومن فاجئه أمرٌ نقول بدَهَهُ، ونقول عن الذي بارز أحدا أنهُ باداهُ، وعن الطويل أنه باذخٌ، وعن الغالب أنّهُ باذٌّ، ومن ليس له رأيٌ نقول أنه بُذُمٌ.
 ونقول فلان له بريص أي له بريق، ونقول برقشهُ أي لوّنهُ، ونقول أبرهَ فلان، أي جاء بالبرهان، اسم  تصغيرها بُريهة، ومنها اسم إبراهيم عليه السلام. والبرهرهة هي المرأة البيضاء. 
والمتقاعس عن شيء نقول عنهأنه بزخَ، ونقول عن الغلام الذكي أنه بَزعٌ،  ونقول عن الخطة العظيمة أنها بَيزلاء،  والمتعوّد على شيءٍ نقول أنه بسأ عليه، ونقول عن الشيء المفتت أنه مبسوس، والحرب البسوس هي الحرب المطحونة. 
ونقول عن الذي يجاوز حده في المرح أنه بَطَرَ في الطربِ، و من حفر بئرا نقول أنه بعقها، والمتوسّع في العلم نقول بَقَرَ أو باقرٌ في العلم، ونقول فتنة باقرة أي كبيرة، ومن فتّشَ وبحث في العلم نقولُ بَقَرَ عن العلوم. 
ونقول عن العين البكاءِ أن قليلة الجمع، من بكأ. والبِكاء من قل كلامها. ومن كان ذا بك أي صار قليل خيرٍ. والساكت بعد اليأسِ نقول أنه مُبلسٌ، (وهم فيه مبلسون)، .

إلى المقال الخامس من السلسلة ان شاء الله.
المقال 326

#عمادالدين_زناف

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ابن بطوطة.. الذي لم يغادر غرفته

ابن بطوطة، الرّحالة الذي لم يغادر غرفته. مقال عماد الدين زناف. ليسَ هذا أول مقال يتناول زيفَ الكثير من أعمالِ المؤرخين القدامى، الذين كانوا يكتبون للسلاطين من أجل التقرّب منهم، ومن ذلك السعيُ للتكسّب، ولن يكون الأخير من نوعه. الكتب التاريخية، وأخص بالذكر كتب الرّحالة، هي عبارة عن شيءٍ من التاريخ الذي يضع صاحبها في سكّة المصداقية أمام القارىء، ممزوجِ بكثيرٍ من الروايات الفانتازيّة، التي تميّزه عن غيره من الرحالة والمؤرخين. فإذا اتخذَ أحدنا نفس السبيل الجغرافي، فلن يرى إلا ما رآه الآخرون، بذلك، لن يكون لكتاباته أيّ داعٍ، لأن ما من مؤرخ ورحّالة، إلا وسُبقَ في التأريخ والتدوين، أما التميّز، فيكون إما بالتحليل النفسي والاجتماعي والفلسفي، أو بابتداع ما لا يمكن نفيُهُ، إذ أن الشاهد الوحيد عن ذلك هو القاصّ نفسه، وفي ذلك الزمن، كان هناك نوعين من المتلقين، أذن وعين تصدق كل ما تسمع وتقرأ، وأذن وعين لا تلتفت إلا لما يوافق معتقدها أو عقلها.  الهدف من هذا المقال ليس ضربُ شخص ابن بطوطة، لأن الشخص في نهاية المطاف ما هو إلا وسيلة تحمل المادة التي نتدارسها، فقد يتبرّأ ابن طوطة من كل ما قيل أنه قد كتبه، ...

أخلاق العبيد، نيتشه والمغرب الأقصى

مفهوم أخلاق العبيد عند نيشته، المغرب الأقصى مثالا. مقال عماد الدين زناف. فريدريش نيتشه، حين صاغ مفهومه عن «أخلاق العبيد» في مُعظم كتبه، لم يكن يتحدث عن العبودية الملموسة بالمعنى الاجتماعي أو الاقتصادي، أو بمعنى تجارة الرّق. بل تحدّث عن أسلوب في التفكير نِتاجَ حِقدٍ دفين وخضوع داخلي يولد مع الأفراد والجماعة. إذ بيّن أن الضعفاء، العاجزين عن تأكيد قوتهم، اخترعوا أخلاقًا تُدين الأقوياء، فرفعوا من شأن التواضع والطاعة فوق ما تحتمله، حتى أنها كسرت حدود الذل والهوان. ومن هذا المنطلق يمكن رسم موازاة مع خضوع شعب المغرب الأقصى لنظام المخزن. إذ أنها سلطة شكّلت لعقود علاقة هرمية تكاد تكون مقدسة بين الحاكمين والمحكومين. وما يلفت النظر هو أنّ هذا الخضوع لم يُقبل فقط بدافع الخوف والريبة، بل تَمَّ استبطانه كفضيلة بل وعمل أخلاقيًا. فالطاعة أصبحت عندهم حكمة، والعبودية وَلاءً، والاعتماد على الغير، أيًّ كانت مساعيه في دولتهم عبارة عن صورة من صور الاستقرار. نيتشه قال «نعم للحياة»، لكنها استُبدلت بـ«لا» مقنّعة، إذ جرى تحويل العجز التام على تغيير الظروف إلى قيمة، وتحويل الذل إلى فضيلة الصبر، وعندما عبّر قائلا...

مذكرة الموت Death Note

إذا كُنت من محبّي المانجا و الأنيم، من المؤكد أنه لم تفتك مشاهدة هذه التُّحفة المليئة بالرسائل المشفّرة. هذا المسلسل اعتمد على عدّة ثقافات و إيديولوجيات و ارتكز بشكل ظاهريّ على الديكور المسيحي، في بعض اللقطات و المعتقدات. المقال الـ104 للكاتب Imed eddine zenaf / عماد الدين زناف  _ الرواية في الأنيم مُقسّمة الى 37 حلقة، الشخصيات فيها محدّدة و غير مخفية. تبدأ القصة بسقوط كتاب من السّماء في ساحة الثانوية موسوم عليه «مذكرة الموت» ،حيث  لمحه شاب ذكيّ يُدعى ياغامي رايتو، و راح يتصفحه، احتفظ به، رغم أنه أخذها على أساس مزحة ليس الّا، و بعد مدّة قصيرة اكتشف ان المذكرة "سحريّة"، يمكنه من خلالها الحكم على ايّ كان بالموت بعد اربعين ثانية من كتابة اسمه و طريقة موته بالتفصيل. لم تسقط المذكرة عبثاً، بل اسقطته شخصية تُسمى ريوك، من العالم الآخر، وكانت حجة ريوك هي: الملل والرغبة في اللعب. كلُ من يستعمل مذكرة الموت يطلق عليه اسم " كيرا".  بعدها تسارعت الأحداث بعدما أصبح "كيرا" يكثّف من الضحايا بإسم العدل و الحق، فقد كان منطلقه نبيلاً: نشر العدل و القضاء على الجريمة في الأرض....