التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نابليون.. القراءة سلاح



انتصارات نابليون كانت بفضل الأدب ؟
 هذا المقال يلخّص ”تقريبا“ أهم ما يميّز 
أسطورة التاريخ في الحرب.
_
في 1799، حدود فرنسا كانت مثل شكلها الحالي  مع جزء من أراضي سويسرية وبلجيكية وألمانية،  9 نوفمبر  1799 تقلد نابليون بونابرت الحكم،  وفي سنة 1812،  ضمه كل من اسبانيا وايطاليا  ومالطا وقبرص،  بلجيكا وألمانيا الى غاية هولندا و بيلاروسيا.
وقبل الوصول الى هذا التوسع،  خاض العديد من المعارك المعروفة منها: 
معركة أبوقير 25 جويلية 1799
معركه استرليت 2 ديسمبر 1805
معركه ايلو 8 فيفري 1807
معركة لينا 14 اكتوبر 1806
...
خاض 86 معركة،  فاز في 77 منها،  وانهزم في 9
أولها كانت معركة مادلينا في فيفري 1793
واخرها معركه واترلو في 18 جوان 1815
نسبة الفوز وصلت لـ90%
...
أبرز وأكبر انتصاراته كانت معركة أولم يوم 19 أكتوبر 1805،   وجاءت هذه المعركة بعدما قررت النمسا وروسيا الدخول في حرب ضد فرنسا، كيف فاز بها؟
انتظر الجنيرال النمساوي ماك  الفرنسيين مع نهاية الغابة السوداء، وكان الأمر  منطقياً لأنها الطريق الوحيدة المؤدية الى أولم،  ولكن نابليون اراد ان يخادع النمساويين والروس، حيث أرسل قليلا من جنوده الاحتياطيين من نفس الطريق،  وفي نفس الوقت،  تحرك وهو جيشه  من الشمال  على بلجيكا،  لكي يأتيهم من الخلف، والنتيجة أنه  الجيش النمساوي وجعله يتراجع وينطوي في اولم،  مما ادى الى تدميرهم بسهولة.
انتصارات نابليون ليست وليدة الحظ،  فقد كان لديه نظام خاص جدا،  اذا ما هي اسرار انتصارات نابوليون؟
١-   كان يملك موسوعة كبيرة جدا لفن الحرب،  ثقافته الحربية، في جعبته قراءات عديدة جدا، مثل،  حروب  بلاد الغال،  ليوليوس قيصر،  فن الحرب لماكيافيلي،  الستة جنرالات التقنيين لـ غيبار،  فقد قرأ  معظم محاولات العصور الماضية وتلك لأبناء عصره.
تدرّج نابليون في كل الفئات والدرجات والرتب العسكرية،  عكس العديد من الجنرالات.
كان يدرس الجغرافيا التي سيخوض فيها المعركة،  كان محاطا  بتقنيين في الجغرافيا،  ويدرس الخرائط لساعات طويلة..  مستعملاً المدور والقلم والمسطرة لكي يقيس المسافات.
بتلك الخرائط، كان يعرف  مسبقا أين تتواجد الأنهار والغابات والسهول والهضاب والجبال والمناطق الوعرة.
كان يستعمل أيضا  جواسيسه الذين يخبرونه عن حاله العدو، مثل شارل لويس شولميسار،  الذي  كان يوزع اخبارا مكذوبة عن الجيش الفرنسي بين النمساويين والروس.
٢-  الأمر الثاني هو النظام النابليوني الخاص، أو ما يسمى كيان الجيش (جسد الجيش)،  مقسم الى سبعة ساريات،  كل سارية يحكمها ماريشال،  كل سرية فيها أربعة فصائل،  يحكمها جينيرالات.
كان سلاح وجيش المدفعية خاصته هو الأحسن في العالم جميعا،  لخفة المدفعيات وسهولة استعمالها.
كذلك خفف الحمل على الجيش، بحيث أن العسكري لا يكون محملا كثيرا لكي يستطيع المشي الى غاية 40 كيلو متر في اليوم.
٣-  جعل الخدمة الوطنية  فرضا على كل مواطن فرنسي  بين 20 و 25 سنة،  هذا الذي جعله يحمل أكبر جيش احتياطي في العالم. (2.5 مليون جندي)
ولم يتوقف في فرنسا فقط،  بل وسعد القانون في اسبانيا وايطاليا وهولندا وبلجيكا، (1 مليون جندي غير فرنسي).

الذي جعل إمبراطورية نابوليون تنهار هو العقود السياسية التي لم تكن تدوم لأكثر من سنة، جرّاء الحقد الأوروبي عنه، بحيث أن الجميع صار يحلم بالانتقام منه.

من 1802 الى 1814 ..60% من اقتصاد فرنسا كان موجّها للجيش! (7 مليار فرنك)
 
تطور الجيوش البريطانية و البروسية والروسية والنمساوية..، الكثير منهم التقوا في واترلو، وحطّموا جيشه.
_
المقال 152.


#عمادالدين_زناف

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ابن بطوطة.. الذي لم يغادر غرفته

ابن بطوطة، الرّحالة الذي لم يغادر غرفته. مقال عماد الدين زناف. ليسَ هذا أول مقال يتناول زيفَ الكثير من أعمالِ المؤرخين القدامى، الذين كانوا يكتبون للسلاطين من أجل التقرّب منهم، ومن ذلك السعيُ للتكسّب، ولن يكون الأخير من نوعه. الكتب التاريخية، وأخص بالذكر كتب الرّحالة، هي عبارة عن شيءٍ من التاريخ الذي يضع صاحبها في سكّة المصداقية أمام القارىء، ممزوجِ بكثيرٍ من الروايات الفانتازيّة، التي تميّزه عن غيره من الرحالة والمؤرخين. فإذا اتخذَ أحدنا نفس السبيل الجغرافي، فلن يرى إلا ما رآه الآخرون، بذلك، لن يكون لكتاباته أيّ داعٍ، لأن ما من مؤرخ ورحّالة، إلا وسُبقَ في التأريخ والتدوين، أما التميّز، فيكون إما بالتحليل النفسي والاجتماعي والفلسفي، أو بابتداع ما لا يمكن نفيُهُ، إذ أن الشاهد الوحيد عن ذلك هو القاصّ نفسه، وفي ذلك الزمن، كان هناك نوعين من المتلقين، أذن وعين تصدق كل ما تسمع وتقرأ، وأذن وعين لا تلتفت إلا لما يوافق معتقدها أو عقلها.  الهدف من هذا المقال ليس ضربُ شخص ابن بطوطة، لأن الشخص في نهاية المطاف ما هو إلا وسيلة تحمل المادة التي نتدارسها، فقد يتبرّأ ابن طوطة من كل ما قيل أنه قد كتبه، ...

أخلاق العبيد، نيتشه والمغرب الأقصى

مفهوم أخلاق العبيد عند نيشته، المغرب الأقصى مثالا. مقال عماد الدين زناف. فريدريش نيتشه، حين صاغ مفهومه عن «أخلاق العبيد» في مُعظم كتبه، لم يكن يتحدث عن العبودية الملموسة بالمعنى الاجتماعي أو الاقتصادي، أو بمعنى تجارة الرّق. بل تحدّث عن أسلوب في التفكير نِتاجَ حِقدٍ دفين وخضوع داخلي يولد مع الأفراد والجماعة. إذ بيّن أن الضعفاء، العاجزين عن تأكيد قوتهم، اخترعوا أخلاقًا تُدين الأقوياء، فرفعوا من شأن التواضع والطاعة فوق ما تحتمله، حتى أنها كسرت حدود الذل والهوان. ومن هذا المنطلق يمكن رسم موازاة مع خضوع شعب المغرب الأقصى لنظام المخزن. إذ أنها سلطة شكّلت لعقود علاقة هرمية تكاد تكون مقدسة بين الحاكمين والمحكومين. وما يلفت النظر هو أنّ هذا الخضوع لم يُقبل فقط بدافع الخوف والريبة، بل تَمَّ استبطانه كفضيلة بل وعمل أخلاقيًا. فالطاعة أصبحت عندهم حكمة، والعبودية وَلاءً، والاعتماد على الغير، أيًّ كانت مساعيه في دولتهم عبارة عن صورة من صور الاستقرار. نيتشه قال «نعم للحياة»، لكنها استُبدلت بـ«لا» مقنّعة، إذ جرى تحويل العجز التام على تغيير الظروف إلى قيمة، وتحويل الذل إلى فضيلة الصبر، وعندما عبّر قائلا...

مذكرة الموت Death Note

إذا كُنت من محبّي المانجا و الأنيم، من المؤكد أنه لم تفتك مشاهدة هذه التُّحفة المليئة بالرسائل المشفّرة. هذا المسلسل اعتمد على عدّة ثقافات و إيديولوجيات و ارتكز بشكل ظاهريّ على الديكور المسيحي، في بعض اللقطات و المعتقدات. المقال الـ104 للكاتب Imed eddine zenaf / عماد الدين زناف  _ الرواية في الأنيم مُقسّمة الى 37 حلقة، الشخصيات فيها محدّدة و غير مخفية. تبدأ القصة بسقوط كتاب من السّماء في ساحة الثانوية موسوم عليه «مذكرة الموت» ،حيث  لمحه شاب ذكيّ يُدعى ياغامي رايتو، و راح يتصفحه، احتفظ به، رغم أنه أخذها على أساس مزحة ليس الّا، و بعد مدّة قصيرة اكتشف ان المذكرة "سحريّة"، يمكنه من خلالها الحكم على ايّ كان بالموت بعد اربعين ثانية من كتابة اسمه و طريقة موته بالتفصيل. لم تسقط المذكرة عبثاً، بل اسقطته شخصية تُسمى ريوك، من العالم الآخر، وكانت حجة ريوك هي: الملل والرغبة في اللعب. كلُ من يستعمل مذكرة الموت يطلق عليه اسم " كيرا".  بعدها تسارعت الأحداث بعدما أصبح "كيرا" يكثّف من الضحايا بإسم العدل و الحق، فقد كان منطلقه نبيلاً: نشر العدل و القضاء على الجريمة في الأرض....