التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رِهـآن بــاسكال



رِهان باسكال..فتح الباب للإيمان في الفلسفة.
التحليل المُبسّط لفكرته في المقال الـ 135 للكاتب Imed eddine zenaf / عماد الدين زناف 

بليز باسكال هو الرجل الذي وفّق بين العلم والفلسفة، بين المراهنات والايمان الحقيقي، بالمجرّد والملموس، يعتبر باسكال شُعلة الفلاسفة المؤمنين مع ليبنيز الألماني، والذين لم يخفوا ايمانهم في أسطرهم ولا في نقاشاتهم، وفي نفس الوقت، قدّموا اختراعات وخدمات عظيمة في العلوم مثل الرياضيات والفيزياء والكمياء والطب، الامر الذي جعلهما بعيدان بسنوات عن أقرب المفكرين والفلاسفة في عصرهما، إضافة الى ذلك سبينوزا ونيوتن، كمثالين جديدين للمفكرين المؤمنين.
كان باسكال يعتادُ أماكن اللعب والقمار والمخاطرات، رغم ايمانه الشديد بالحتمية وبوجود الله، فوضع أطروحة معروفة جدا: الايمان بوجود الله، او عدم الايمان بوجوده.
يمكننا القول "شكرا باسكال على الإضافة القيّمة".
تقسيم باسكال يُحتّم على كل سكان المعمورة هذا المنطق المطلق، الايمان او الالحاد، فقد أقصى الشك او حركات أخرى، معتبراً إياها كنوع من التهرّب من الجواب فقط.
لكلّ قناعة آثار حقيقية على حياة الفرد، إذا كنت تومن بوجود الله، فسوف تمتنع عن القيام بأمور معينة من أجله، وتفعل أموراً أخرى لإرضائه، وجزاء ذلك يكون الجنة الأبدية.
وقد مثلها على الشكل التالي:

+E  و –E
، (هو عدد 3 معكوس ليس حرف E)
، أي الأمور الإيجابية التي ستكون في صالحك كمؤمن، والأمور السلبية التي تعترضك.
اولاً، اما أن يراهن على وجوده، في هذه الحالة، عليه ان يخضع لشروط رهانه، فسوف يحصل على
 –E،
 سواءً أكان موجوداً أو لا، بما يكون من توابع في الحياة كتثبيط الشهوات، وبعد الموت كحساب.
أو، ان يراهن على عدم وجدوه، في هذه الحالة، سيخضع لشروط رهانه أيضا، ويحصل على  +E ، سواءً أكان موجوداً أو لا، في كل الحالات سيتمتع بحياته، وسوف يختفي في العدم بعد الموت.
في الحالة الأولى، إذا راهنت على وجده ستفوز بشكل لا نهائي.  ∞+
في الحالة الثانية، إذا راهنت على عدم وجدوه ستخسر بشكل لا نهائي∞-
ركّزوا،
 معادلة من يراهن على وجوده ستكون هكذا ( -E +∞)  أو (-E +0)
أو، معادلة من يراهن على وجوده ستكون هكذا (∞- +E ) أو ( +E +0)
إذا آمنت بالله ستكون اما ∞+ أو∞- 
هذا هو رهان بــاسكال.
يقول باسكال، إذا من مصلحتنا ان نختار الايمان بوجود الله، أي أن نراهن على وجوده أحسن من المراهنة على عكس ذلك، لأن هناك تفاوت في الجزاء.

#عمادالدين_زناف

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ابن بطوطة.. الذي لم يغادر غرفته

ابن بطوطة، الرّحالة الذي لم يغادر غرفته. مقال عماد الدين زناف. ليسَ هذا أول مقال يتناول زيفَ الكثير من أعمالِ المؤرخين القدامى، الذين كانوا يكتبون للسلاطين من أجل التقرّب منهم، ومن ذلك السعيُ للتكسّب، ولن يكون الأخير من نوعه. الكتب التاريخية، وأخص بالذكر كتب الرّحالة، هي عبارة عن شيءٍ من التاريخ الذي يضع صاحبها في سكّة المصداقية أمام القارىء، ممزوجِ بكثيرٍ من الروايات الفانتازيّة، التي تميّزه عن غيره من الرحالة والمؤرخين. فإذا اتخذَ أحدنا نفس السبيل الجغرافي، فلن يرى إلا ما رآه الآخرون، بذلك، لن يكون لكتاباته أيّ داعٍ، لأن ما من مؤرخ ورحّالة، إلا وسُبقَ في التأريخ والتدوين، أما التميّز، فيكون إما بالتحليل النفسي والاجتماعي والفلسفي، أو بابتداع ما لا يمكن نفيُهُ، إذ أن الشاهد الوحيد عن ذلك هو القاصّ نفسه، وفي ذلك الزمن، كان هناك نوعين من المتلقين، أذن وعين تصدق كل ما تسمع وتقرأ، وأذن وعين لا تلتفت إلا لما يوافق معتقدها أو عقلها.  الهدف من هذا المقال ليس ضربُ شخص ابن بطوطة، لأن الشخص في نهاية المطاف ما هو إلا وسيلة تحمل المادة التي نتدارسها، فقد يتبرّأ ابن طوطة من كل ما قيل أنه قد كتبه، ...

أخلاق العبيد، نيتشه والمغرب الأقصى

مفهوم أخلاق العبيد عند نيشته، المغرب الأقصى مثالا. مقال عماد الدين زناف. فريدريش نيتشه، حين صاغ مفهومه عن «أخلاق العبيد» في مُعظم كتبه، لم يكن يتحدث عن العبودية الملموسة بالمعنى الاجتماعي أو الاقتصادي، أو بمعنى تجارة الرّق. بل تحدّث عن أسلوب في التفكير نِتاجَ حِقدٍ دفين وخضوع داخلي يولد مع الأفراد والجماعة. إذ بيّن أن الضعفاء، العاجزين عن تأكيد قوتهم، اخترعوا أخلاقًا تُدين الأقوياء، فرفعوا من شأن التواضع والطاعة فوق ما تحتمله، حتى أنها كسرت حدود الذل والهوان. ومن هذا المنطلق يمكن رسم موازاة مع خضوع شعب المغرب الأقصى لنظام المخزن. إذ أنها سلطة شكّلت لعقود علاقة هرمية تكاد تكون مقدسة بين الحاكمين والمحكومين. وما يلفت النظر هو أنّ هذا الخضوع لم يُقبل فقط بدافع الخوف والريبة، بل تَمَّ استبطانه كفضيلة بل وعمل أخلاقيًا. فالطاعة أصبحت عندهم حكمة، والعبودية وَلاءً، والاعتماد على الغير، أيًّ كانت مساعيه في دولتهم عبارة عن صورة من صور الاستقرار. نيتشه قال «نعم للحياة»، لكنها استُبدلت بـ«لا» مقنّعة، إذ جرى تحويل العجز التام على تغيير الظروف إلى قيمة، وتحويل الذل إلى فضيلة الصبر، وعندما عبّر قائلا...

مذكرة الموت Death Note

إذا كُنت من محبّي المانجا و الأنيم، من المؤكد أنه لم تفتك مشاهدة هذه التُّحفة المليئة بالرسائل المشفّرة. هذا المسلسل اعتمد على عدّة ثقافات و إيديولوجيات و ارتكز بشكل ظاهريّ على الديكور المسيحي، في بعض اللقطات و المعتقدات. المقال الـ104 للكاتب Imed eddine zenaf / عماد الدين زناف  _ الرواية في الأنيم مُقسّمة الى 37 حلقة، الشخصيات فيها محدّدة و غير مخفية. تبدأ القصة بسقوط كتاب من السّماء في ساحة الثانوية موسوم عليه «مذكرة الموت» ،حيث  لمحه شاب ذكيّ يُدعى ياغامي رايتو، و راح يتصفحه، احتفظ به، رغم أنه أخذها على أساس مزحة ليس الّا، و بعد مدّة قصيرة اكتشف ان المذكرة "سحريّة"، يمكنه من خلالها الحكم على ايّ كان بالموت بعد اربعين ثانية من كتابة اسمه و طريقة موته بالتفصيل. لم تسقط المذكرة عبثاً، بل اسقطته شخصية تُسمى ريوك، من العالم الآخر، وكانت حجة ريوك هي: الملل والرغبة في اللعب. كلُ من يستعمل مذكرة الموت يطلق عليه اسم " كيرا".  بعدها تسارعت الأحداث بعدما أصبح "كيرا" يكثّف من الضحايا بإسم العدل و الحق، فقد كان منطلقه نبيلاً: نشر العدل و القضاء على الجريمة في الأرض....