التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرغبة في العرفان 🌟

 

الرغبة في العرفان عند هيجل لا تنحصر ولا تقتصر في رغبه الانسان بان يكون محبوبا،  ولا الرغبة في ان يتصدر على عرش ما، ولا ان يلمع في اعين الناس، بل هو عبارة عن ميكانزيم التعامل بين الاشخاص.

فقد تحدث عن الامر بإسهاب في كتابه ظواهرية الروح،  حيث درس في كتابه تطور الوعي، بالنسبة  لهيجل نحن عباره عن وعي يواجه العالم، ثم يواجه الوعي الاخر،  وعبارة عن  وعي يواجه وعيه الخاص،  طريق الوعي يُفهمنا باننا والعالم  شيء واحد،  والاخذ بعين الاعتبار لهذا الاتحاد، هو نتيجة طريق مملوءة بالعوائق والحواجز.

بالنسبة لهيجل، الوجود الانساني يُعرّف بتجربة الوعي،  والفلسفة هي فقط علم تجربة الوعي.

فما الفرق بين الوعي و  الرغبة في العرفان؟

المقال الـ 123 للكاتب Imed eddine zenaf / عماد الدين زناف 

أو في imedzenaf. Blogspot. Com

_


الرغبة في العرفان هي فترة يمر بها الانسان، وكما قلنا سابقا هي ليست الرغبة في ان يكون الفرد محبوبا، لأن العرفان بصفه عامه يُفهم على انه الاعتراف بالأمور الإيجابية في الشخص  ومهاراته،  كان يتمنى الفرد بان يقدر الناس مجهوداته وصنيعه و شجاعته.

العرفان عند العامة،  هو ان يقدر الاشخاص ذلك الشيء المميز عند الفرد.

ولكن العرفان عند هيجل يتلخص في  الوجود والتواجد في اعين الناس وفي اعين الذات.

العرفان هو ان تكون موجودا بذاتك،  وليس بالضرورة بمميزاتك.

وهو باختصار رغبه في العرفان بوجود الذات كذاتٍ واعية.

العرفان بان ذلك الشخص يستطيع ان يختار  مكانته الاجتماعية،  بان يختار الاصح لذاته،  العرفان برغباته واختياراته،  بان يقول نعم  او لا.

فاذا تم عرض أو طلب شيء عليك، ولم يأخذ الشخص  قرارك المبدئي الرافض لعرضه أو طلبه بعين الاعتبار،  فسوف تشعر بعدم احترام حرية قرارك، أي هو لا يعترف بحرية وَعيك، فرغبتك الباطنة هي العرفان بوعيك.

فذلك الصديق لا ولم يعتبرك وعيا حُرّا،  بل وعيا عاما مقيدا بالرغبات العامة.

وهذا ما سماه هيجل بنُكران الوعي،  اذا تم سلب حرية قرارك،  فما هو الا سلب لحرية وعيك وعدم الاعتراف به، أي عدم الاعتراف بك تماما.

ان كل عمل نقوم به في حياتنا هو لإثبات حرية وعينا،  ورغبتنا في العرفان،  تتجاوز الرغبة في المدح والشكر  الشهادة،  بل هي تريد ان تصل الى  تقدير  الذات بأركانها دون الأخذ بعين الاعتبار جودتها ومجهودها وتضحياتها.


#عمادالدين_زناف

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ابن بطوطة.. الذي لم يغادر غرفته

ابن بطوطة، الرّحالة الذي لم يغادر غرفته. مقال عماد الدين زناف. ليسَ هذا أول مقال يتناول زيفَ الكثير من أعمالِ المؤرخين القدامى، الذين كانوا يكتبون للسلاطين من أجل التقرّب منهم، ومن ذلك السعيُ للتكسّب، ولن يكون الأخير من نوعه. الكتب التاريخية، وأخص بالذكر كتب الرّحالة، هي عبارة عن شيءٍ من التاريخ الذي يضع صاحبها في سكّة المصداقية أمام القارىء، ممزوجِ بكثيرٍ من الروايات الفانتازيّة، التي تميّزه عن غيره من الرحالة والمؤرخين. فإذا اتخذَ أحدنا نفس السبيل الجغرافي، فلن يرى إلا ما رآه الآخرون، بذلك، لن يكون لكتاباته أيّ داعٍ، لأن ما من مؤرخ ورحّالة، إلا وسُبقَ في التأريخ والتدوين، أما التميّز، فيكون إما بالتحليل النفسي والاجتماعي والفلسفي، أو بابتداع ما لا يمكن نفيُهُ، إذ أن الشاهد الوحيد عن ذلك هو القاصّ نفسه، وفي ذلك الزمن، كان هناك نوعين من المتلقين، أذن وعين تصدق كل ما تسمع وتقرأ، وأذن وعين لا تلتفت إلا لما يوافق معتقدها أو عقلها.  الهدف من هذا المقال ليس ضربُ شخص ابن بطوطة، لأن الشخص في نهاية المطاف ما هو إلا وسيلة تحمل المادة التي نتدارسها، فقد يتبرّأ ابن طوطة من كل ما قيل أنه قد كتبه، ...

أخلاق العبيد، نيتشه والمغرب الأقصى

مفهوم أخلاق العبيد عند نيشته، المغرب الأقصى مثالا. مقال عماد الدين زناف. فريدريش نيتشه، حين صاغ مفهومه عن «أخلاق العبيد» في مُعظم كتبه، لم يكن يتحدث عن العبودية الملموسة بالمعنى الاجتماعي أو الاقتصادي، أو بمعنى تجارة الرّق. بل تحدّث عن أسلوب في التفكير نِتاجَ حِقدٍ دفين وخضوع داخلي يولد مع الأفراد والجماعة. إذ بيّن أن الضعفاء، العاجزين عن تأكيد قوتهم، اخترعوا أخلاقًا تُدين الأقوياء، فرفعوا من شأن التواضع والطاعة فوق ما تحتمله، حتى أنها كسرت حدود الذل والهوان. ومن هذا المنطلق يمكن رسم موازاة مع خضوع شعب المغرب الأقصى لنظام المخزن. إذ أنها سلطة شكّلت لعقود علاقة هرمية تكاد تكون مقدسة بين الحاكمين والمحكومين. وما يلفت النظر هو أنّ هذا الخضوع لم يُقبل فقط بدافع الخوف والريبة، بل تَمَّ استبطانه كفضيلة بل وعمل أخلاقيًا. فالطاعة أصبحت عندهم حكمة، والعبودية وَلاءً، والاعتماد على الغير، أيًّ كانت مساعيه في دولتهم عبارة عن صورة من صور الاستقرار. نيتشه قال «نعم للحياة»، لكنها استُبدلت بـ«لا» مقنّعة، إذ جرى تحويل العجز التام على تغيير الظروف إلى قيمة، وتحويل الذل إلى فضيلة الصبر، وعندما عبّر قائلا...

مذكرة الموت Death Note

إذا كُنت من محبّي المانجا و الأنيم، من المؤكد أنه لم تفتك مشاهدة هذه التُّحفة المليئة بالرسائل المشفّرة. هذا المسلسل اعتمد على عدّة ثقافات و إيديولوجيات و ارتكز بشكل ظاهريّ على الديكور المسيحي، في بعض اللقطات و المعتقدات. المقال الـ104 للكاتب Imed eddine zenaf / عماد الدين زناف  _ الرواية في الأنيم مُقسّمة الى 37 حلقة، الشخصيات فيها محدّدة و غير مخفية. تبدأ القصة بسقوط كتاب من السّماء في ساحة الثانوية موسوم عليه «مذكرة الموت» ،حيث  لمحه شاب ذكيّ يُدعى ياغامي رايتو، و راح يتصفحه، احتفظ به، رغم أنه أخذها على أساس مزحة ليس الّا، و بعد مدّة قصيرة اكتشف ان المذكرة "سحريّة"، يمكنه من خلالها الحكم على ايّ كان بالموت بعد اربعين ثانية من كتابة اسمه و طريقة موته بالتفصيل. لم تسقط المذكرة عبثاً، بل اسقطته شخصية تُسمى ريوك، من العالم الآخر، وكانت حجة ريوك هي: الملل والرغبة في اللعب. كلُ من يستعمل مذكرة الموت يطلق عليه اسم " كيرا".  بعدها تسارعت الأحداث بعدما أصبح "كيرا" يكثّف من الضحايا بإسم العدل و الحق، فقد كان منطلقه نبيلاً: نشر العدل و القضاء على الجريمة في الأرض....