التخطي إلى المحتوى الرئيسي

VEGAN ..موضة الحركة النباتية!


 لم تعد تأكل أو تستخدم المنتجات الحيوانية؟  تعتبر أن الأبقار والدجاج رفقاء لنا لا مصدر غذاء؟

 هذه الأفكار مثيرة للانتباه ، من أجل الرفق بالحيوان، لا أعتقد ان انسان سويّ العقل سيكون ضد هذه الفكرة الطبيعية ، تعاطف عامة الناس مع الحيوان أمر تلقائي , لكن حديثنا اليوم موجه للمدافعين المتعصبين عن الحركة النباتية الى غاية الامتناع عن أكل أو لبس اي شيء ذا مصدر حيواني!

المقال الـ57 للكاتب Imed eddine zenaf / عماد الدين زناف

_

 يُعطي الكاتب فريديريك دينهيز، المتخصص في القضايا البيئية  نظرة تقليدية ضد انواع الحركات النباتية veganism لتفكيكها بشكل أفضل.


يوضح المؤلف ، الذي يؤكد أن "ليس لديه شيء شخصيّ ضد النباتيين" ، أن هذه الحركة العصرية خاطئة عندما تقول إن جميع النباتات ستحل مشاكل الزراعة والمناخ والتغذية و الألبسة. 

كما أبدى تحفظات على منهجها الفلسفي.

 تقترب الحركة النباتية بشكل خطير من عملية "نفي العلم" تماما..

نعلم جميعاً ان استهلاكك اللحوم امر ضروري لأسباب صحية ، للتوازن الطبيعي ، و بشكل غير مباشر لمكافحة الاحتباس الحراري ، مع حناية حيوانات المزرعة  لإسهامها في البيئة و الاخضرار. 

طالما نقوم بمراجعة طرق الإنتاج لدينا، فلا مشكلة ولا خطورة في تنظيم الاستهلاك الحيواني.

لنرى وجهة نظر النباتيين الأكثر منطقية:

التقليل من استهلاك اللحوم، نعم!  ولكن إلى أي مدى؟ ، التقارير تتبع بعضها البعض وتتشابه في حثنا على تغيير نظامنا الغذائي: 500 جرام من اللحوم الحمراء أسبوعيًا على الأكثر بالنسبة لآخر دراسة أكاديمية فرنسية Nutrinet ، وحتى أقل من 200 جرام في دراسة Eat التي نشرتها مجلة "The Lancet" " في بداية السنة.

بالنسبة للحالة الأولى ، فإن وجباتنا الغذائية الغنية جدًا بالمنتجات الحيوانية ، وخاصة اللحوم الحمراء ، تعزز السمنة ومرض السكري وظهور أمراض القلب والأوعية الدموية. في فرنسا ، حددت دراسة NutriNet-Santé 21٪ من الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن بين مستهلكي اللحوم ، مقابل 12٪ فقط للأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا.

  كما أن اتباع نظام غذائي نباتي يرتبط أيضًا بانخفاض مخاطر الإصابة ببعض أنواع السرطان ، كما يحلل بنجامين أليز ، الباحث في فريق أبحاث علم الأوبئة التغذوية (إرين).

ويشير آخرون ، من جانبهم ، إلى الثروة الحيوانية ، المسؤولة وحدها عن 18٪ من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري - ويرتبط ثلثاها بإنتاج اللحوم والألبان.

 مع العلم أن 75٪ من الأراضي الزراعية في العالم (بما في ذلك 30٪ من الأراضي العشبية) مخصصة للثروة الحيوانية التي تستهلك أيضًا أكثر من ثلث إنتاج الحبوب.

ومع ذلك ، هل يمكننا تخيل كوكب بلا لحم؟  هل يمكن للبشر الاستغناء عنها ، هل يمكنهم إيجاد بدائل لجميع المنتجات الحيوانية؟

 يجب على الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا أو نباتيًا صارمًا استخدام المكملات الغذائية لاستبدال بعض العناصر الغذائية ، وخاصة فيتامين ب 12 ، الموجود في اللحوم أو البيض أو الحليب ، وهو ضروري لعملية التمثيل الغذائي لدينا.

 يُنصح حتى بمراقبتهم طبياً عند التحول إلى هذا النظام الغذائي.

 من المقرر أيضًا إجراء دراسة حول العواقب الصحية لنظام غذائي نباتي كجزء من منصة NutriNet-Santé اعتبارًا من نهاية هذا العام..، فإذا كان من الضروري أخذ B12 من الحيوان، فما جدوى معارضة أكل اللحوم و اللبنيات و البيض ؟ ، مع علمنا المسبق الى ان المكملات لا تعوّض المادة الاصلية ، و طرق استخراج الفيتاميتات لا يُعرف جودتها.

باختصار ، اي حركة متطرفة تعود بالسلب حتى اذا كان محرّكها طيّباً.


انتهى 


#عمادالدين_زناف

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ابن بطوطة.. الذي لم يغادر غرفته

ابن بطوطة، الرّحالة الذي لم يغادر غرفته. مقال عماد الدين زناف. ليسَ هذا أول مقال يتناول زيفَ الكثير من أعمالِ المؤرخين القدامى، الذين كانوا يكتبون للسلاطين من أجل التقرّب منهم، ومن ذلك السعيُ للتكسّب، ولن يكون الأخير من نوعه. الكتب التاريخية، وأخص بالذكر كتب الرّحالة، هي عبارة عن شيءٍ من التاريخ الذي يضع صاحبها في سكّة المصداقية أمام القارىء، ممزوجِ بكثيرٍ من الروايات الفانتازيّة، التي تميّزه عن غيره من الرحالة والمؤرخين. فإذا اتخذَ أحدنا نفس السبيل الجغرافي، فلن يرى إلا ما رآه الآخرون، بذلك، لن يكون لكتاباته أيّ داعٍ، لأن ما من مؤرخ ورحّالة، إلا وسُبقَ في التأريخ والتدوين، أما التميّز، فيكون إما بالتحليل النفسي والاجتماعي والفلسفي، أو بابتداع ما لا يمكن نفيُهُ، إذ أن الشاهد الوحيد عن ذلك هو القاصّ نفسه، وفي ذلك الزمن، كان هناك نوعين من المتلقين، أذن وعين تصدق كل ما تسمع وتقرأ، وأذن وعين لا تلتفت إلا لما يوافق معتقدها أو عقلها.  الهدف من هذا المقال ليس ضربُ شخص ابن بطوطة، لأن الشخص في نهاية المطاف ما هو إلا وسيلة تحمل المادة التي نتدارسها، فقد يتبرّأ ابن طوطة من كل ما قيل أنه قد كتبه، ...

أخلاق العبيد، نيتشه والمغرب الأقصى

مفهوم أخلاق العبيد عند نيشته، المغرب الأقصى مثالا. مقال عماد الدين زناف. فريدريش نيتشه، حين صاغ مفهومه عن «أخلاق العبيد» في مُعظم كتبه، لم يكن يتحدث عن العبودية الملموسة بالمعنى الاجتماعي أو الاقتصادي، أو بمعنى تجارة الرّق. بل تحدّث عن أسلوب في التفكير نِتاجَ حِقدٍ دفين وخضوع داخلي يولد مع الأفراد والجماعة. إذ بيّن أن الضعفاء، العاجزين عن تأكيد قوتهم، اخترعوا أخلاقًا تُدين الأقوياء، فرفعوا من شأن التواضع والطاعة فوق ما تحتمله، حتى أنها كسرت حدود الذل والهوان. ومن هذا المنطلق يمكن رسم موازاة مع خضوع شعب المغرب الأقصى لنظام المخزن. إذ أنها سلطة شكّلت لعقود علاقة هرمية تكاد تكون مقدسة بين الحاكمين والمحكومين. وما يلفت النظر هو أنّ هذا الخضوع لم يُقبل فقط بدافع الخوف والريبة، بل تَمَّ استبطانه كفضيلة بل وعمل أخلاقيًا. فالطاعة أصبحت عندهم حكمة، والعبودية وَلاءً، والاعتماد على الغير، أيًّ كانت مساعيه في دولتهم عبارة عن صورة من صور الاستقرار. نيتشه قال «نعم للحياة»، لكنها استُبدلت بـ«لا» مقنّعة، إذ جرى تحويل العجز التام على تغيير الظروف إلى قيمة، وتحويل الذل إلى فضيلة الصبر، وعندما عبّر قائلا...

مذكرة الموت Death Note

إذا كُنت من محبّي المانجا و الأنيم، من المؤكد أنه لم تفتك مشاهدة هذه التُّحفة المليئة بالرسائل المشفّرة. هذا المسلسل اعتمد على عدّة ثقافات و إيديولوجيات و ارتكز بشكل ظاهريّ على الديكور المسيحي، في بعض اللقطات و المعتقدات. المقال الـ104 للكاتب Imed eddine zenaf / عماد الدين زناف  _ الرواية في الأنيم مُقسّمة الى 37 حلقة، الشخصيات فيها محدّدة و غير مخفية. تبدأ القصة بسقوط كتاب من السّماء في ساحة الثانوية موسوم عليه «مذكرة الموت» ،حيث  لمحه شاب ذكيّ يُدعى ياغامي رايتو، و راح يتصفحه، احتفظ به، رغم أنه أخذها على أساس مزحة ليس الّا، و بعد مدّة قصيرة اكتشف ان المذكرة "سحريّة"، يمكنه من خلالها الحكم على ايّ كان بالموت بعد اربعين ثانية من كتابة اسمه و طريقة موته بالتفصيل. لم تسقط المذكرة عبثاً، بل اسقطته شخصية تُسمى ريوك، من العالم الآخر، وكانت حجة ريوك هي: الملل والرغبة في اللعب. كلُ من يستعمل مذكرة الموت يطلق عليه اسم " كيرا".  بعدها تسارعت الأحداث بعدما أصبح "كيرا" يكثّف من الضحايا بإسم العدل و الحق، فقد كان منطلقه نبيلاً: نشر العدل و القضاء على الجريمة في الأرض....