التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليائسون los desperados


اليائسون .. هو ليس عنوان فيلم أو مسلسل اسباني أو لاتيني ، بل هو لقب مجموعة المافيا في المكسيك.
و الإسم مؤثر جداً، حتى ان وشمهم فيه كثير من الشؤم و اليأس، و قد لاحظنا أن لاعب المنتخب آندي ديلور يضع وشم دمعة تحت عينه، و هي طريقة los desperados.
المقال الـ70 للكاتب Imed eddine zenaf / عماد الدين زناف 


_
هذا المقال جاء بعد سماعي لهذا الاسم، و بما انني درست اللغة الاسبانية فقد فهمته من توه، لكن لم أفهم المغزى منه. و بعد اطلاعي على الإسم ، وجدته يُعرف أكثر قي لعبة GTA San Andréas ، و هو ايم آخر المهام في اللعبة.
لكن، دعونا قليلاً من أصل التسمية، و لنتكلم في المضمون، تشير الدراسات الى ان معظم المتطرفين فكريا و عقائديا هم ضحايا الحالات الإجتماعية، و الحالة الإجتماعية مربوطة بحبل سُريّ اسمه الإقتصاد.
اليأس من رحمة الله قد يُخرجك من دينه اذا تماديت في الإمتعاض ، فهو أخطر ما يقع فيه أغلب الناس الذين يعيشون ظروفاً قاهرة.
فقد رأينا موجة "اليائسين" تغزو المكسيك، و مشاكل المكسيك قد لا تختلف عن مشاكل الدول الافريقية و العربية و دول أوروبا الوسطى، و قد تولّد عن هذا التيار الفلسفي مجموعات متطرفة "غاضبة" من قدرها، و غاضبة من حالتها الإقتصادية أيضاً..، فأصبح هدفها سحب الجميع الى جحيمها اليائس!
و الأمر الذي يدعو للاشمئزاز ، هو انخراط بعض العقول الجبارة في هذا التيار، فهم من يحركون كل مجموعات اليائسين، فقد وجدوا في احباطهم سوقاً للتجارة.
الأمر الذي يسحب الأذكياء ايضا الى الدخول في سوق اليأس ..في صورة المخدرات و الإرهاب و السرقة.


يطرح الكثير حلولا لليأس كعمليات التوجيه و التأطير المهني، قد يُعتقد انه نقص في الإيمان، و قد يكون كذلك، أو هو خلل نفسي او سوء اختيار في الحياة..
لكن الحل الأنجح لا يزال مستحيلا، و قد يكون مستحيلا للأبد ، و هو التوازن الاقتصادي ، كما نعلم انه يستحيل ان يصبح الجميع كافي الحال مادياً..، و ان الثروة تأتي وراثة أو عمل جاد لمدة طويلة، فقد يكون من الصعب ان نصنع التساوي في الفرص (في العلم و العمل)، فهذا ما قد يبقي لوس ديسبيرادوس موزعين يشكل عشوائي في العالم، و ان الحلول لاطفاء تلك الحركات قد تبقى ضيقة.
انتهى

#عمادالدين_زناف

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ابن بطوطة.. الذي لم يغادر غرفته

ابن بطوطة، الرّحالة الذي لم يغادر غرفته. مقال عماد الدين زناف. ليسَ هذا أول مقال يتناول زيفَ الكثير من أعمالِ المؤرخين القدامى، الذين كانوا يكتبون للسلاطين من أجل التقرّب منهم، ومن ذلك السعيُ للتكسّب، ولن يكون الأخير من نوعه. الكتب التاريخية، وأخص بالذكر كتب الرّحالة، هي عبارة عن شيءٍ من التاريخ الذي يضع صاحبها في سكّة المصداقية أمام القارىء، ممزوجِ بكثيرٍ من الروايات الفانتازيّة، التي تميّزه عن غيره من الرحالة والمؤرخين. فإذا اتخذَ أحدنا نفس السبيل الجغرافي، فلن يرى إلا ما رآه الآخرون، بذلك، لن يكون لكتاباته أيّ داعٍ، لأن ما من مؤرخ ورحّالة، إلا وسُبقَ في التأريخ والتدوين، أما التميّز، فيكون إما بالتحليل النفسي والاجتماعي والفلسفي، أو بابتداع ما لا يمكن نفيُهُ، إذ أن الشاهد الوحيد عن ذلك هو القاصّ نفسه، وفي ذلك الزمن، كان هناك نوعين من المتلقين، أذن وعين تصدق كل ما تسمع وتقرأ، وأذن وعين لا تلتفت إلا لما يوافق معتقدها أو عقلها.  الهدف من هذا المقال ليس ضربُ شخص ابن بطوطة، لأن الشخص في نهاية المطاف ما هو إلا وسيلة تحمل المادة التي نتدارسها، فقد يتبرّأ ابن طوطة من كل ما قيل أنه قد كتبه، ...

أخلاق العبيد، نيتشه والمغرب الأقصى

مفهوم أخلاق العبيد عند نيشته، المغرب الأقصى مثالا. مقال عماد الدين زناف. فريدريش نيتشه، حين صاغ مفهومه عن «أخلاق العبيد» في مُعظم كتبه، لم يكن يتحدث عن العبودية الملموسة بالمعنى الاجتماعي أو الاقتصادي، أو بمعنى تجارة الرّق. بل تحدّث عن أسلوب في التفكير نِتاجَ حِقدٍ دفين وخضوع داخلي يولد مع الأفراد والجماعة. إذ بيّن أن الضعفاء، العاجزين عن تأكيد قوتهم، اخترعوا أخلاقًا تُدين الأقوياء، فرفعوا من شأن التواضع والطاعة فوق ما تحتمله، حتى أنها كسرت حدود الذل والهوان. ومن هذا المنطلق يمكن رسم موازاة مع خضوع شعب المغرب الأقصى لنظام المخزن. إذ أنها سلطة شكّلت لعقود علاقة هرمية تكاد تكون مقدسة بين الحاكمين والمحكومين. وما يلفت النظر هو أنّ هذا الخضوع لم يُقبل فقط بدافع الخوف والريبة، بل تَمَّ استبطانه كفضيلة بل وعمل أخلاقيًا. فالطاعة أصبحت عندهم حكمة، والعبودية وَلاءً، والاعتماد على الغير، أيًّ كانت مساعيه في دولتهم عبارة عن صورة من صور الاستقرار. نيتشه قال «نعم للحياة»، لكنها استُبدلت بـ«لا» مقنّعة، إذ جرى تحويل العجز التام على تغيير الظروف إلى قيمة، وتحويل الذل إلى فضيلة الصبر، وعندما عبّر قائلا...

مذكرة الموت Death Note

إذا كُنت من محبّي المانجا و الأنيم، من المؤكد أنه لم تفتك مشاهدة هذه التُّحفة المليئة بالرسائل المشفّرة. هذا المسلسل اعتمد على عدّة ثقافات و إيديولوجيات و ارتكز بشكل ظاهريّ على الديكور المسيحي، في بعض اللقطات و المعتقدات. المقال الـ104 للكاتب Imed eddine zenaf / عماد الدين زناف  _ الرواية في الأنيم مُقسّمة الى 37 حلقة، الشخصيات فيها محدّدة و غير مخفية. تبدأ القصة بسقوط كتاب من السّماء في ساحة الثانوية موسوم عليه «مذكرة الموت» ،حيث  لمحه شاب ذكيّ يُدعى ياغامي رايتو، و راح يتصفحه، احتفظ به، رغم أنه أخذها على أساس مزحة ليس الّا، و بعد مدّة قصيرة اكتشف ان المذكرة "سحريّة"، يمكنه من خلالها الحكم على ايّ كان بالموت بعد اربعين ثانية من كتابة اسمه و طريقة موته بالتفصيل. لم تسقط المذكرة عبثاً، بل اسقطته شخصية تُسمى ريوك، من العالم الآخر، وكانت حجة ريوك هي: الملل والرغبة في اللعب. كلُ من يستعمل مذكرة الموت يطلق عليه اسم " كيرا".  بعدها تسارعت الأحداث بعدما أصبح "كيرا" يكثّف من الضحايا بإسم العدل و الحق، فقد كان منطلقه نبيلاً: نشر العدل و القضاء على الجريمة في الأرض....