قَتَـلَ ابن خلدون واستعانَ ببني مرين ليَجزَّ رأس والده، قصة السُلطان الزياني الأكثر دَمَويَّة.. .
قَتَـلَ ابن خلدون، كاتبه، واستعانَ ببني مرين ليَجزَّ رأس والده، قصة السُلطان الزياني الأكثر دَمَويَّة.. أبو تاشفين الثاني. ___لَـما استحكم سلطانُ أبي حمّو موسى الثاني، واستقامت له دولةُ بني عبد الواد بتلمسان، نظر في أمر بنيه وقد كثروا وتشعّبت أهواؤهم، فجعل كبيرهم أبا تاشفين وليَّ عهده، وقرّبه وأشركه في تدبير الملك، ثم قسّم الأعمال على إخوته دفعًا لشرّ المنافسة، فولّى المنتصر مليانة، وأبا زيّان المدية، ويوسف تدلس، وأبعدهم عن مركز السلطان اتقاءً لبوادر الغيرة. غير أن هذه السياسة لم تُطفئ نار التنافس، بل أضمر كلٌّ منهم لصاحبه ما أضمر، وكان أبو تاشفين أشدّهم غيرةً وأسرعهم إلى الظنّ. يقول ابن خلدون "كَانَتْ لِهذَا السُّلْطَانِ أَبِي حَمُّو جَمَاعَةٌ مِنَ الوَلَدِ، كَبِيرُهُمْ وَلِيُّ عَهْدِهِ أَبُو تَاشْفِينَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ بَعْدَهُ أَرْبَعَةٌ لأُمِّ وَاحِدَةٍ كَانَ تَزَوَّجَهَا بِمِيلَةَ، مِنْ أَعْمَالِ قُسَنْطِينَةَ، أَيَّامَ جَوْلَتِهِ فِي بِلادِ الْمُوَحِّدِينَ، كَبِيرُهُمُ الْمُنْتَصِرُ ثُمَّ أَبُو زَيَّانَ مُحَمَّدٌ، ثُمَّ عُمَرُ وَيُلَقَّبُ عُمَيْرٌ، ثُمَّ بَعْدَهُم...