لماذا يُعتبر"مُؤنس بخاري" شخصا تافها مُحرّفًا للتاريخ والمصطلحات؟
هذا المثال كفيل بأن يردم عليه كل مشروعه السخيف

أولا،
في الصورة منشوره حول ما يقول أنها تسمية صينية للعرب وهي "طاش" والتي
اصبحت "تازة" وأصلها قبيلة "طيء" العربية، إذا تازة هم قبائل طيء العرب وهم
من سموها كذلك عند هجرتهم.. هذه الحماقة سنتجاوزها بسرعة لأن مستواها
طفولي، لأن تازا مثل تيزي، اسم منتشر كثيرا يعني الفج والممر الجبلي
بالأمازيغية، نقطة اغلق هذا الموضوع.
ثانيا
وهذا هو صلب الموضوع، يريد الأوزبكي أن يُفهمنا أن "البرانس" قبيلة عربية
استمدت اسمها من جبل "برنس" الذي في السعودية.. وهذا ليقول لكم أن البرانس
وبرنس ابناء مازيغ هم عرب بطريقة غير مباشرة. في الحقيقة، حماقة هذا
الشخص تشعرني بالملل.. هذا الهايشة يمسك الأسماء المتشابهة ويربطها ببعض
متجاوزًا شيئين أساسيين: الزمن والتأثيل (أصل المصطلح). في العربية،
التشكيل مهم جدًا لمعرفة عن ماذا نتحدث، وقبل التشكيل وجب معرفة جذر الكلمة
وأصلها في لسان العرب.
1-
التأصيل اللغوي (التأثيل): بُرنس في معجم لسان العرب عند ابن المنظور ص26
ج6 هو ثوب ذو قلنسوة طويلة، وقال، إنه غير عربي. وفي تاج العروس، قال
الزبيدي، هو قلنسوة طويلة، ثم قال، قيل إنه غير عربي ص448 ج15 وقال
بُرْنُس، كقُنْفُذٍ: قبيلةٌ من البَرْبَرِ، سُمِّيَت بهم مَساكِنُهم،
وَمِنْهُم الوَلِيُّ الشَّهيرُ أَبو العبَّاس أَحمدُ بنُ عِيسَى
البُرْنُسِيُّ المُلَقَّب بزَرُّوقٍ، استدركَه شيخُنا، وعَبْد الله بن
فَارس بن أَحمد البُرْنُسِيُّ: أَحَدُ الفُضَلاءِ، مَاتَ بمكَّةَ سنة. ص449
ج 15. وعند ابن حجر العسقلاني في فتح الباري ص272 ج 10 قال: كره بعض
السلف لبس البرنس لأنه كان من لباس الرهبان. وفي معجم الدوحة
التاريخي،قالوا: إن برنس كلمة لاتينية أو يونانية دخلت إلى العربية. إذا
عرفنا أن برنس لفظة غير عربية.
من أين جاء أصلها؟
من أقدم الثوابت على
لفظة برنس هي byrrus، وقد نطق بها وكتبها الجزائري الأمازيغي النوميدي
اغسطين في كتاب العٍظات sermones في الفقرة 356، قائلا:
Dona quae offeruntur.
**13.** quibus ego solus quasi decentius utar. Offertur mihi, verbi gratia, #birrus pretiosus
"يُعرض علي على سبيل المثال بيروس ثمين" انتهى.
رابط التحقق: https://www.augustinus.it/.../disc.../discorso_519_testo.htm
إذا عرفنا أن بُرنس لفظة تشير إلى لباس محلي نوميدي تعرض اسمه للتحريف
اللاتيني وأصبح يسمى بيروس. ثم ارتبط بلباس السكان المحليين وتسمى byrrus
numidicus أي البرنس النوميدي. وجميعنا يعلم إشكالية الباء والفاء في النطق
الامازيغي واللاتيني معا، في كثير من المرات الفاء v ينطق باء في
اللغتين، فقد يكون أصله آvرنوس أساسا ثم أصبح برنوس. أما برنس بن مازيغ،
فقد تعود إليه تسمية هذا اللباس، أو سميَّ هو على لباسه.
2- الآن المغالطة في التشكيل العربي:
هذا
الساذج يتحاشى التشكيل ٌ ًُِ َ لأنه يعلم أن الجبل السعودي ذاك لا يسمى
جبل بُرنس بل جبل بِرِنْس، كما هي مضبوطة في صفحة ويكيبيديا، وهنا يختلف
المعنى جذريا. الحقيقة أنني لم أجد معنى لـ بِرِنسْ في العربية، هي أقرب
إلى prince الأعجمية منها إلى لسان العرب. بالتالي عَمَدَ هذا المُحّرف إلى
حجب هذه الاشكالية لاغراق القارىء في المغالطة.
3- الآن إلى المغالطة التاريخية:
لماذا لم يحدد الأوزبكي زمن هجرة العراقيين هؤلاء إلى تازا المروكية؟ لأنه ببساطة سيتورّط في معارضة سياق التاريخ والحفريات.
4- أخيرا، مغالطة تعريب الأسماء:
يعتقد
هذا السخيف أنه وبمجرد ذكر "برانس" سيستحوذ على تاريخ أمة كاملة.. وهو لا
يعلم أن "البرانس" تعتبر تسمية لجبال البيرينيه أيضا في أوروبا.. وهي مجرد
تعريب ل بيريني وليس لأن أصل تسمة الجبال هو "برنس".
كل هايشة على شاكلته لا يتابعه إلا هايشة مثله. والله يكثر الهوايش لأننا نبدو أكذر ذكاءً مما نستحق عند الرد عليهم.
#عمادالدين_زناف
تعليقات
إرسال تعليق