التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهربال.. صاحب الفضل على حنبعل




الزعيم والقائد النوميدي مهربل 🇩🇿

كان مهربال قائدًا نوميديًا وجنرالًا مشهورًا في سلاح الفرسان، وقد خدم تحت قيادة حنبعل برقا خلال الحرب البونيقية الثانية.
اشتهر بدوره في معركة كاناي الشهيرة، وذلك بفطنته الجريئة ودهائه العسكري.

الأصل والولاء: ولد مهربال في قبيلة نوميدية، وتحالف لاحقا مع قرطاجة، تدرج في صفوف الجيش القرطاجي بفضل مواهبه العسكرية.

قاد في البداية في غزو إسبانيا، حيث لعب دورًا حاسمًا في اقتحام حنبعل لها، حيث قاد هجمات جريئة لسلاح الفرسان وساهم في انتصار القرطاجيين.

ثانيا معركة كاناي؛ خلال معركة كاناي عام 216 ق.م، قاد مهربعل سلاح الفرسان النوميدي الذي ضايق الجيش الروماني وحاصره، مما ساهم في هزيمتهم الحاسمة.

الجرأة هي أهم صفاته.
فبعد الانتصار في معركة كاناي، اشتهر مهربال بحثّ حنبعل على على التحرك فورًا نحو روما واستغلال الموقف. ويوضح هذا الاقتراح الجريء، رغم أنه مثير للجدل، روحه الهجومية ورؤيته الاستراتيجية.

إن تفاصيل حياة محربل بعد معركة كاناي غير معروفة كثيرًا. تذكره بعض الروايات في معارك لاحقة، بينما تشير مصادر أخرى إلى أنه فقد حظوته لدى حنبعل، لأنه كان يعاتبه كثيرا، ومن أشهر ما قال لحنبعل: أنت تحسن افتكاك النصر ولا تحسن التعامل معه واستغلاله. ظل مهربال شخصية أسطورية في التاريخ العسكري، عرف بشجاعته وتكتيكاته وقيادته. غالبًا ما يرتبط اسمه بالشجاعة والروح القتالية لسلاح الفرسان النوميدي.
.
بغض النظر عن اختلاف المصادر، يُعرف محربل كقائد عسكري موهوب وشخصية مهمة في الحرب البونيقية الثانية.
لمعرفة اكثر:
قد توفر المصادر التاريخية مثل كتابات ليفي وبوليبيوس، معلومات إضافية عن مهربال وعصره.

المقال 392
#عمادالدين_زناف #استرجع_تراثك #فلسفتنا #يوبا_الثالث

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ابن بطوطة.. الذي لم يغادر غرفته

ابن بطوطة، الرّحالة الذي لم يغادر غرفته. مقال عماد الدين زناف. ليسَ هذا أول مقال يتناول زيفَ الكثير من أعمالِ المؤرخين القدامى، الذين كانوا يكتبون للسلاطين من أجل التقرّب منهم، ومن ذلك السعيُ للتكسّب، ولن يكون الأخير من نوعه. الكتب التاريخية، وأخص بالذكر كتب الرّحالة، هي عبارة عن شيءٍ من التاريخ الذي يضع صاحبها في سكّة المصداقية أمام القارىء، ممزوجِ بكثيرٍ من الروايات الفانتازيّة، التي تميّزه عن غيره من الرحالة والمؤرخين. فإذا اتخذَ أحدنا نفس السبيل الجغرافي، فلن يرى إلا ما رآه الآخرون، بذلك، لن يكون لكتاباته أيّ داعٍ، لأن ما من مؤرخ ورحّالة، إلا وسُبقَ في التأريخ والتدوين، أما التميّز، فيكون إما بالتحليل النفسي والاجتماعي والفلسفي، أو بابتداع ما لا يمكن نفيُهُ، إذ أن الشاهد الوحيد عن ذلك هو القاصّ نفسه، وفي ذلك الزمن، كان هناك نوعين من المتلقين، أذن وعين تصدق كل ما تسمع وتقرأ، وأذن وعين لا تلتفت إلا لما يوافق معتقدها أو عقلها.  الهدف من هذا المقال ليس ضربُ شخص ابن بطوطة، لأن الشخص في نهاية المطاف ما هو إلا وسيلة تحمل المادة التي نتدارسها، فقد يتبرّأ ابن طوطة من كل ما قيل أنه قد كتبه، ...

أخلاق العبيد، نيتشه والمغرب الأقصى

مفهوم أخلاق العبيد عند نيشته، المغرب الأقصى مثالا. مقال عماد الدين زناف. فريدريش نيتشه، حين صاغ مفهومه عن «أخلاق العبيد» في مُعظم كتبه، لم يكن يتحدث عن العبودية الملموسة بالمعنى الاجتماعي أو الاقتصادي، أو بمعنى تجارة الرّق. بل تحدّث عن أسلوب في التفكير نِتاجَ حِقدٍ دفين وخضوع داخلي يولد مع الأفراد والجماعة. إذ بيّن أن الضعفاء، العاجزين عن تأكيد قوتهم، اخترعوا أخلاقًا تُدين الأقوياء، فرفعوا من شأن التواضع والطاعة فوق ما تحتمله، حتى أنها كسرت حدود الذل والهوان. ومن هذا المنطلق يمكن رسم موازاة مع خضوع شعب المغرب الأقصى لنظام المخزن. إذ أنها سلطة شكّلت لعقود علاقة هرمية تكاد تكون مقدسة بين الحاكمين والمحكومين. وما يلفت النظر هو أنّ هذا الخضوع لم يُقبل فقط بدافع الخوف والريبة، بل تَمَّ استبطانه كفضيلة بل وعمل أخلاقيًا. فالطاعة أصبحت عندهم حكمة، والعبودية وَلاءً، والاعتماد على الغير، أيًّ كانت مساعيه في دولتهم عبارة عن صورة من صور الاستقرار. نيتشه قال «نعم للحياة»، لكنها استُبدلت بـ«لا» مقنّعة، إذ جرى تحويل العجز التام على تغيير الظروف إلى قيمة، وتحويل الذل إلى فضيلة الصبر، وعندما عبّر قائلا...

مذكرة الموت Death Note

إذا كُنت من محبّي المانجا و الأنيم، من المؤكد أنه لم تفتك مشاهدة هذه التُّحفة المليئة بالرسائل المشفّرة. هذا المسلسل اعتمد على عدّة ثقافات و إيديولوجيات و ارتكز بشكل ظاهريّ على الديكور المسيحي، في بعض اللقطات و المعتقدات. المقال الـ104 للكاتب Imed eddine zenaf / عماد الدين زناف  _ الرواية في الأنيم مُقسّمة الى 37 حلقة، الشخصيات فيها محدّدة و غير مخفية. تبدأ القصة بسقوط كتاب من السّماء في ساحة الثانوية موسوم عليه «مذكرة الموت» ،حيث  لمحه شاب ذكيّ يُدعى ياغامي رايتو، و راح يتصفحه، احتفظ به، رغم أنه أخذها على أساس مزحة ليس الّا، و بعد مدّة قصيرة اكتشف ان المذكرة "سحريّة"، يمكنه من خلالها الحكم على ايّ كان بالموت بعد اربعين ثانية من كتابة اسمه و طريقة موته بالتفصيل. لم تسقط المذكرة عبثاً، بل اسقطته شخصية تُسمى ريوك، من العالم الآخر، وكانت حجة ريوك هي: الملل والرغبة في اللعب. كلُ من يستعمل مذكرة الموت يطلق عليه اسم " كيرا".  بعدها تسارعت الأحداث بعدما أصبح "كيرا" يكثّف من الضحايا بإسم العدل و الحق، فقد كان منطلقه نبيلاً: نشر العدل و القضاء على الجريمة في الأرض....